وهذا المعنى منعكس تماماً في موضوعة المحور القرآني باعتباره حلقة الوصل المؤدّية إلى عوالم الغيب القرآني ، بمراتبه الثلاث التي تأتي بعد مرتبة العبارة ، وحيث إنَّ لكلّ مرتبة من مراتب الغيب القرآني كمالًا جامعاً مُختصّاً بنفس المرتبة ، وكمالات تفصيليّة مُنبسطة على النصوص القرآنيّة فإنَّ ذلك سوف ينعكس تماماً على وجود المحور ومهامّه ، ولا ريب بأنَّ هذه المطالب البِكر بحاجة ماسّة إلى مزيد من البيان والتوضيح ، سنحاول عرضها بشكل موجز » « 1 » .
8 . ما ذكره في سياق حديثه عن « وحدة القرآن وترابطه » تحت عنوان « الزاوية الحادية عشرة : وحدة النصّ وبيانيّة سير العمليّة التفسيريّة » ، حيث ذكر هناك :
« كنّا قد ألمعنا في الأبحاث السابقة إلى أنّ وحدة النصّ القرآني تُسهم إلى حدٍّ كبير في رسم بيانيّة سير العمليّة التفسيريّة ، بمعنى أنّ هذه الوحدة قد حفظت لنا النصّ بوجوده الجُملي من التناثر ، حيث كشفت لنا عن خطوط الوصل وقوّة الارتباط بين آيات النصّ الواحد ، إنّ هذه البيانيّة هي أشبه ما تكون بخريطة الحركة القرآنيّة في السلّم المعرفي ، أو هي الأبجديّة الأُولى لفهمه ، وهي الخلفيّة الحقيقيّة التي يتشكَّل النصّ القرآني في ضوئها ، فإذا كان لكلّ علم مبادئ تصوّريّة لابدّ من الإلمام بها قبل الانتقال إلى عالم التصديقات ، فإنّ
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : ج 2 ، ص 7 . . .