نبَّهْنا بأنَّ تحديد المصداق إنّما يعتمد على رؤية عامّة للمصداق ، وأمّا الرؤية الخاصّة فهي فرع الفراغ من تفسير المصداق وتأويله ، وحيث إنَّ هذا الأمر لم يقع منّا بعد فإنَّ التشخيص سوف يكون عامّياً ، وأمّا الرؤية الخاصّة فسوف تكون نتائجيّة ، كما عرفت ، وهو ما سنقف عنده عمليّاً في خواتيم هذه الأبحاث المتعلّقة بآية الكرسي « 1 » .
ولذلك كلِّه سوف نقدّم نموذجنا القرآني لمصداق المحور الُملتقى كطرح احتمالي راجح ، وهو آية الكرسي بمقاطعها الثلاثة ، والتي يُمكننا إبراز محوريّتها من خلال ثلاث زوايا مفصليّة ومهمّة تُقرّبنا من المطلوب ، وهي :
الزاوية الأُولى : الفكريّة العقديّة
وهي الزاوية التي تطرح أمامنا المعارف العُليا ، وهو ما يُمكن رصده في :
1 . قوله تعالى : اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ .
2 . وقوله تعالى : يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ .
. وقوله تعالى : وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ .
4 . وقوله تعالى : اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آَمَنُوا .
5 . وقوله تعالى : والَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْليِآؤُهُمُ الطَّاغُوتُ .
هامش
( 1 ) انظر : منطق فهم القرآن : ج 2 ، ص 91 . .