بالاستقلال الموضوعي المحوري ، وهذا ما يدعونا للبحث الجدّي في رصد المحور الأخير والنهائي للقرآن الكريم ، ولنطلق عليه اصطلاح : « المُلتقى » « 1 » .
الثالث عشر : علاقة المحوريّة بإمام كلِّ عصر
إنّ للإمام - كما هو واضح - امتيازات ومقامات وخصوصيات لا يمكن أن تكون لأحد غيره ؛ ولذلك فإنَّ من كان صفته ذلك ، يكون جامعاً مانعاً من حيث معارف القرآن الكريم ، ومقتضى عدم افتراقهما حتّى يردا عليه ( ص ) الحوض هو الانطباق المعرفي والمعنوي التامّ بين المُعطى القرآني وكمالاتهم ، فلا يتقدَّم عليهم القرآن قيد أنملة بكمال أو جمال أو جلال ، وإلّا لزم وقوع الافتراق وتكذيب الحديث - والعياذ بالله تعالى - ونحن نعتقد بصحّة هذا الحديث جملةً وتفصيلًا ، وعلى حدّ اعتقادنا بالله تعالى وبرسوله الخاتم ( ص ) ، ومن ثَمَّ فإنَّ المحور القرآني الجامع الأجمع ، والحاكم والأحكم ، والكامل الأكمل ، بوجوده التكويني الخارجي الحسّي لا ينطبق إلَّا على أهل البيت ( ع ) « 2 » .
الرابع عشر : محوريّة آية الكرسي للقرآن
بعد تلك الوقفات غير القصيرة ، والبيانات الجليلة ، نكون قد وصلنا إلى محور موضوعة بحثنا الأوّل الذي يدور حول بيان محوريّة
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : ج 2 ، ص 78 - 81 .
( 2 ) منطق فهم القرآن : ج 2 ، ص 81 - 83 . .