تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاتيح فهم القرآن — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
إنَّ للمحور المُلتقى هيمنة معرفيّة مُطلقة على جميع النصوص التي تنتهي عنده ، سواء كانت محوريّة أم امتداديّة عاديّة ، وهذه الهيمنة لها صورة ظاهريّة يصل إليها الكُمَّل من القرّاء المُتخصّصين ، وأمّا الباطنيّة فلا يتسنىّ لغير المعصوم التحقّق بها ، فذلك مقامهم .

الأمر الثاني : بيان ملامح المحوريّة المعنويّة للمُلتقى

إنَّ الملامح الأساسيّة للمحوريّة المعنويّة للمُلتقى لا يُمكن رصدها بأيّ حال من الأحول دون الاستعانة بظهورها الحسّي المتمثّل بالإمام المعصوم ( ع ) ، ولكنها إجمالًا تفيد ترتّب الأثر التكويني لكلّ مرتبة كماليّة يصل إليها القارئ المُتخصّص ، وكلّ مرتبة معنويّة هي مقدّمة تنطلق بالواصل لمرتبة أشرف وأعلى ، فهي لا تنفكّ عن مُحرّكيّتها باتّجاه المرتبة الأشرف ، ومنها أنّها تمثّل المستودع الحقيقي للأسرار الكونيّة ، سواء بوجودها اللطائفي أم الحقائقي . إذا لم تنته المعطيات التفسيريّة والتأويليّة عند المحور المُلتقى ، فهي ضرب من القول بالرأي المذموم ، بل خارجة عن حريم الهدى ، وداخلة في حريم الضلال « 1 » .

محوريّة آية الكرسي طرح احتماليّ راجح

قلنا بأنَّه من خلال مجموعة البيانات لملامح المحور المُلتقى المعرفيّة والمعنويّة ، يمكننا أن نتصيّد المصداق اللفظي للمُلتقى القرآني ، كما
هامش
( 1 ) منطق فهم القرآن : ج 2 ، ص 83 - 91 . .