الكرسيّ
» « 1 » ، ومقتضى السيادة مرجعيّة النصوص الأُخرى إليها ، وهي سيادة كماليّة ، بمعنى ارتقائها إلى أشرف المراتب الكماليّة ، ولعلّ السرّ في ذلك هو كون الدين أصله وحقيقته يكمن في التوحيد ، وهذه الآية الشريفة جاءت لتكرّس فكرة التوحيد .
قال القرطبي في آية الكرسي : « وإنّما كانت أعظم آية لأنّها توحيد كلّها ، كما صار قوله ( ص ) :
( أفضل ما قلته أنا والنبيّون من قبلي : لا إله إلّا الله ، وحده لا شريك له )
أفضل الذكر ، لأنّها كلمات حوت جميع العلوم في التوحيد » « 2 » « 3 » .
هامش
( 1 ) المجازات النبويّة ، للشريف الرضي : ص 414 ، ح 333 . وأيضا كنز العمّال : ج 1 ، ص 561 ، ح 2527 ، وأيضاً الدرّ المنثور : ج 1 ، ص 2 .
( 2 ) تفسير القرطبي ( الجامع لأحكام القرآن ) : ج 1 ، ص 111 .
( 3 ) منطق فهم القرآن : ج 2 ، ص 97 . .