إذن ، فمدارج الكمال على مستوى التحقّق تتعلّق بالمحور القرآني بصورة مُباشرة وأكيدة ، بل لا يُمكن التوفّر على شخص كمال كلّ مرتبة دون توسّط كمال المحور « 1 » .
الحادي عشر : المحوريّة بين السُّوَر القرآنيّة
بدواً لا يوجد مانع معرفي أو معنوي أن يكون للقرآن سور محوريّة معيّنة وأخرى امتداديّة ، لاسيَّما وأنَّ التصنيف السُّوَرِي للقرآن الكريم كان معصوميّاً ، ولذلك فإنَّ هذا الترتيب يُشكِّل مُقدّمة مهمّة لانعكاس فكرة المحوريّة فيها ، وينبغي التنبيه إلى أنَّ المراد من الترتيب السُّوَرِي إنّما بلحاظ آياتها وليس بلحاظ ترتّب نفس السور ، فإنَّ ترتّبها لم يأتِ وفق النزول ، وهذا واضح .
وأمّا السور المرشّحة لهذا المقام : أوّلًا : فاتحة الكتاب ، ثانياً : سورة الإخلاص ، ثالثاً : سورة القدر ، رابعاً : سورة الحجرات ، خامساً : سورة الأنبياء .
وأمّا السور الاحتماليّة فمنها سورة الفتح على سبيل المثال لا الحصر « 2 » .
الثاني عشر : المحوريّة بين الآيات القرآنيّة
وهذا هو القدر المُتيقَّن في موضوعة المحوريّة المبحوثة في المقام ، وإنَّ المحوريّة السُّوَريّة مُتفرّعة عليها ، وقد عرفت جُلَّ خصوصيات
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : ج 2 ، ص 70 - 72 .
( 2 ) المصدر نفسه : ج 2 ، ص 73 . .