فطوبى لمن كتبت في صحيفة أعماله حبّ عليّ عليه السلام ، والويل والثبور لمَن خلت منه صحيفة أعماله ، وأشدّ من ذلك لمن كتبت في صحيفة تمحّلاته
بغض عليّ عليه السلام ، فذلكم هو الخسران المبين .
ثمّ إنّ حبّ عليّ عليه السلام لا يستقيم مع دوام المعاصي والإصرار عليها فقد ينطفئ مصباح ذلك الحبّ أو يزول المصباح نفسه إذا تشوّهت الفطرة فصارت ترى المعروف منكراً والمنكر معروفاً .
* إنّ مقام المخلِصية ينسجم تماماً مع مقام قرب النوافل الذي يكون الله تعالى فيه سمع العبد وبصره ولسانه ويده ، وأمّا مقام المخلَصية الأرفع فإنّه ينسجم مع مقام قرب الفرائض الذي فيه يكون العبد سمع الله المطلق وبصره ولسانه ويده ، بمعنى القدرة ، كما هو واضح .
وطوبى لمن ارتقى إلى مقام جمع الجمع فجمع بين المقامين السابقين ثمّ ارتقى بعدها إلى أحدية الجمع حيث الحاكمية المطلقة بمقامي القرب السابقين ، وهو المقام الأقدس الذي اختصّ به الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله أصالةً والعترة الطاهرة من بعده وراثةً ، وذلك هو المقام المحمود الذي كان به ختم المقام .
معرفة الله — صفحة 298
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٩٨