تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الله — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
الإمكاني وقيامهم بالدور التشريعي هداية وولاية لم ينته بإقصائهم عن دورهم السياسي . وينبغي أن يُعلم أنّ إقصاءهم عن دورهم السياسي وقيادة الأمة وحاكميّتهم لها هو الآخر لم ينته بإقصائهم ، فهم كانوا وما زالوا قادة الأمّة ، بيد أنّ الأمّة التي لم تبايع أمير المؤمنين عليّاً عليه السلام قد عصت أمر ربّها عزّ وجلّ ورسوله صلى الله عليه وآله . ومن الواضح أنّ عصيان الأمّة لا يصحّح أخطاءها مهما تقادم الزمن ، فإنّ الحقّ يعلو ولا يُعلى عليه ، وما وراء الحق إلّا الضلال . فخذلان الأمّة لهم عليهم السلام لا يسلبهم حقّهم في إمامتهم السياسية فضلًا عن التشريعية والتكوينية ، كما أنّ اتّباع الأمّة جماعات وأفراداً لسواهم لا يصحّح عملهم ولا يمنح الشرعية لهم . ولعلّ القارئ الكريم يستحضر معنا قول الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله : « من مات لا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية » « 1 » ، وليتها كانت جاهلية أولى ، وإنّما هي جاهلية ما بعدها جاهلية البتّة .

البعد المعرفي في الإمام

بعد أن اتّضحت لنا الأدوار الثلاثة للإمام عليه السلام والتي تشكّل الأعمدة الأساسية في حركته الوجودية ، وهي : 1 دوره التشريعي . 2 دوره التكويني . 3 دوره القيادي السياسي .
هامش
( 1 ) تقدم تصدير الحديث .
معرفة الله — صفحة 226 | السيد كمال الحيدري