تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الله — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
ولكون معرفة الإمام واجبة ورد عن الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله في عاقبة عدم المعرفة هذه قوله : « من مات لا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية » « 1 » . وقد سئل الإمام الصادق عليه السلام عن هذه الميتة الجاهلية ، أهي جاهلية جهلاء أم جاهلية لا يعرف إمامه ؟ فقال عليه السلام : « كفر ونفاق وضلال » « 2 » . فمعرفة الإمام واجبة وضروريّة لئلّا يموت الإنسان ميتة كفر ونفاق وضلال ، ولكي يرتقي به عليه السلام السلّم المعرفي الحقَّ وصولًا إلى الهدف والغاية من أصل الخلق وهو معرفة الله سبحانه . إنّ مجرّد معرفة أسمائهم عليهم السلام وأشخاصهم وكونهم أرحاماً للنبيّ صلى الله عليه وآله وقرباه ، لا يعدل في الميزان جنح بعوضة . فكثير من المسلمين يعرفون أهل البيت عليهم السلام بأسمائهم وأشخاصهم ولكنّهم لم يحصلوا بذلك على مناط المعرفة المطلوبة أو الحدّ الأدنى منها . فمن اقتصرت معرفته على الحدّ الصوريّ الساذج « 3 » فإنّه يبقى مشمولًا لميتة الجاهلية ، على حدّ تعبير الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله ، هذا إن لم يكن مناوئاً محارباً مُبخساً لحقِّهم عليهم السلام في حياته ، وإلّا فذلك هو الضلال المبين . عن الإمام موسى بن جعفر عليه السلام : « . . . ألا وإن الرادّ علينا كالرادّ على رسول الله جدِّنا ، ومن ردّ على رسول الله صلّى الله عليه وآله فقد ردَّ على الله . . . » « 4 » .
هامش
( 1 ) أصول الكافي ، مصدر سابق : ج 1 ص 377 ح 3 . ( 2 ) المصدر السابق : ج 1 ص 377 ح 3 . ( 3 ) أي المعرفة التي لا يترتّب عليها أيّ أثر من حبّ أو طاعة أو التزام . ( 4 ) بحار الأنوار ، مصدر سابق : ج 97 ص 122 ح 26 . وفي الكافي الشريف : عن الإمام الصادق عليه السلام . أصول الكافي ، مصدر سابق : ج 1 ص 26 ح 10 .