تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الله — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧

تمهيد

عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( الصادق ) عليه السلام في قول الله عزّ وجلّ : وَمَنْ يُؤْتَ الحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً « 1 » قال : « طاعة الله ومعرفة الإمام » « 2 » . في ضوء هذا الخير الحِكميّ الكثير ستدور أبحاث الطريق السادس من طرق معرفة الله تعالى لننهل معاً ، من عين صافية ، فنكون على بيّنة من ربّنا ويقين من أمرنا وتبيان من شأننا . وبُغية التمهيد لذلك ، سنحاول التدرّج في عرض طريقية الإمام عليه السلام طبقاً لمنهجنا الذي جرت في ضوئه أبحاث الطرق السابقة . يفترض أن يكون لكلّ شيء اسم ورسم ومضمون . فالاسم وجود لفظيّ يُشار به إلى الشيء ، والرسم هو الصورة الخارجية للشيء ، أمّا المضمون فهو الوجود الباطني والحقيقي للشيء . وهكذا الحال في الإمام فله اسمٌ ورسمٌ ومضمون . لا ريب أنّنا لا نعني بطريقيّة الإمام إلى معرفة الله الحقّة معرفة الاسم ولا الرسم ولا الاثنين معاً ، وإنّما هو خصوص المضمون ، فهو مناط طريقيّته لا غير ، وإن كان للرسم أثر نفسيّ في القابل ورصيد معنويّ
هامش
( 1 ) البقرة : 269 . ( 2 ) أصول الكافي ، مصدر سابق : ج 1 ص 185 ح 11 .