له ظاهر وباطن ، فليس للّفظ نفسه ظاهر وباطن خاصّان به وإنّما لخصوص معناه ، ولذا يُقال مثلًا : إنّ ظاهر قولك كذا ، أي : الظاهر من قولك هو كذا ، فإن قيل : يُراد به كذا لا كذا . قيل : هذا خلاف الظاهر ، ومعنى خلاف الظاهر هو أنّه خلاف المعنى الظاهر من اللفظ .
فالظاهر والباطن متعلّقهما جميعاً هو المعنى خصوصاً لا اللفظ ، وما اللفظ سوى آلة مشيرة إلى معناه .
ولذلك نجد في ذيل قول أمير المؤمنين عليه السلام : « ما من آية إلّا ولها
أربعة معانٍ ؛ ظاهر وباطن وحدّ ومطلع ، فالظاهر التلاوة ، والباطن الفهم ، و . . . » يعلّق الطباطبائي قائلًا : « المراد بالتلاوة ظاهر مدلول اللفظ بدليل أنّه عليه السلام عدّه من المعاني ، فالمراد بالفهم في تفسيره الباطن ما هو في باطن
معرفة الله — صفحة 144
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٤٤