پرش به محتوای اصلی

معرفة الله — صفحه 351

پدیدآورندگان:

ص۳۵۱
أُوجد ، والشيء المتغيّر الحادث يحتاج إلى مُحدِث له بالضرورة ، فإن كان المُحدِث قديماً أزليّاً ثبت المطلوب ، وإن كان المُحدِث محدَثاً أيضاً لزم وجود مُحدِث له ، فإن كان مُحدِثه هو السابق عليه لزم الدور ، وإن كان مُحدِثُه مُحدَثاً آخر لزم التسلسل ، وقد تقدّم بطلانهما . وعليه لابدّ من الانتهاء إلى مُحدِث غير مُحدَث وهو المطلوب . وهذا الدليل كسابقه موقوف أيضاً على إبطال الدور والتسلسل في رتبة سابقة ، وفي إبطال الدور والتسلسل تفصيلات وأخذ وردّ لا يسع المقام لذكرها ، كما هو الحال في أصل برهان الإنّ . هذا ما حاولنا إيجازه في هذه البراهين الثلاثة ( النظم ، والإمكان والوجوب ، والحدوث ) لننتقل بعدها إلى ثلاثة أدلّة أخرى ، بشيء من التفصيل .

برهان الفطرة

تقدّم « 1 » أنّ الإنسان قد فطر على كيفية مخصوصة وهي حبّ وطلب الكمال المطلق ، ولذا نجده مدفوعاً بجبلّته نحو هدفه ومحبوبه وهو الكمال المطلق ، فيُشاهد ويتأمّل في كلّ مشاهَد له فيجده مقروناً ومحفوفاً بخصوصيّات عديدة أهمّها أنّه : 1 محدود بزمان ومكان معيّن وأنّه تخلو منه الأزمنة والأمكنة الأخرى . 2 متغيّر متحرّك متنقّل بين القوّة والضعف ، وبين الأفول والبزوغ ،
پاورقی
( 1 ) انظر الجزء الأوّل ، بحث ( حبّ الله تعالى ) .