بعيب التحكيم ، وأرادوا أن تكون شورى .
فإن قيل : كان هنالك من هو أحق منه عدالة وعلماً ، منهم مئة وربما ألف . قلنا : إمامة المفضول - كما قدّمنا - مسألة خلاف بين العلماء . . . ) « 1 » .
وإذا كان هذا رأي ابن العربي في يزيد وعدّه إياه أهلًا للولاية والإمامة سنّاً وعدالة وعلماً ، ودفاعه الشديد عن كفاءته وفضيلته وشرعية بيعته ، فإن ما سيقوله عن خروج الإمام الحسين عليه السلام وثورته لن يكون جديداً على القارئ ، ويمكنه أن يعرف طبيعة قوله المرتقب ، إنه ( أعني خروج الإمام الحسين ) ببساطة : إثارة للفتنة ، وخروج على الخلافة الشرعية . وهذا هو فعلًا ما قاله ابن العربي ، بل وجعل من يخلع يزيد وينصب القتال له مصداقاً للحديث المنسوب للنبي صلَّى الله عليه وآله : ( يُنصب لكلّ غادر لواء يوم القيامة ) ، ولكنه حيث لم يستطع أن يصرّح بنحو مباشر بأنه سينصب للإمام الحسين عليه السلام يوم القيامة لواء غادر سكت عن أخذ نتيجة كلامه وترك للقارئ أن يستنتج ذلك من دلالة السياق ! مكتفياً بوصفه عليه السلام وحركته
هامش
( 1 ) العواصم من القواصم ، مصدر سابق ، ص 222 - 223 .