تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الإسلام الأموي من القدح في العترة النبوية الطاهرة إلى استباحتها — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
إن ما ذكرناه هنا هو مجرّد إشارات سريعة تتناسب وحجم هذه الدراسة ، وإلا فإن تفصيل ذلك يحتاج إلى دراسة مستأنفة ومطوّلة ، ونحن ننصح القارئ الكريم بالعودة إلى كتاب ( الردّ على المتعصب العنيد المانع من ذمّ يزيد ) للعلامة الإمام جمال الدين أبي الفرج ابن الجوزي ( ت 597 ه - ) بتحقيق الدكتور هيثم عبد السلام محمد ؛ فإن فيه غنىً في نقل الأحاديث وأقوال علماء المسلمين المثبتة لهذه الحقائق التي أنكرها ابن تيمية .

موقف القاضي ابن العربي ( ت 543 ه - ) :

لو أننا التزمنا بالتسلسل الزمني في عرض مواقف أعلام نهج الإسلام الأموي لكان علينا تقديم موقف القاضي أبي بكر ابن العربي المالكي ( ت 543 ه - ) على موقف ابن تيمية ؛ ولكنّا لم نلتزم بذلك نتيجة لإيماننا أن ابن تيمية يمثّل عميد هذه المدرسة وأن ما كتبه من كان قبله لم يغطِّ جميع المعالم التي يحملها هذا الاتجاه ، على عكس ما نجده لدى ابن تيمية الذي وصلنا الكثير من مؤلّفاته ومصنّفاته وهي تكاد تستوعب جميع معالم هذه الاتجاه الفكري ، وإن كان ابن العربي - والحقّ يقال - جمع من الآراء بخصوص قضية يزيد واستشهاد الإمام الحسين عليه السلام ما لم يسبقه إليه أحد ممن تقدَّم عليه أو لحقه ، سواء في السعة والتفصيل أو في الجرأة والتنظير ، ومع ذلك فقد بقيت عمادة هذا الاتجاه ( الإسلام الأموي ) حكراً على الشيخ ابن تيمية وبقيت أغلب المواقف اللاحقة عليه مدينة له وتستقي مجمل آرائها من وحي ما كتب . إن أبرز كتاب سجّل فيه القاضي ابن العربي محاولته في القدح بالإمام الحسين عليه السلام والدفاع عن يزيد ونفي مسؤولية ما لحق بالإمام وأهل بيته