تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الإسلام الأموي من القدح في العترة النبوية الطاهرة إلى استباحتها — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
لقد تحدّثنا في البحوث السابقة عن بعض أشكال التصفية الفكرية للعترة النبوية الطاهرة ، ونحاول في هذا البحث أن نشير إلى الوجه الآخر لهذه التصفية والإقصاء ، وهو التصفية الجسدية والملاحقة بالقتل والتعذيب والتنكيل ، متّخذين مما جرى في واقعة كربلاء مع سبط رسول الله صلَّى الله عليه وآله وريحانته وسيد شباب أهل الجنة الإمام الحسين عليه السلام وأهله وأصحابه رضي الله عنهم مثالًا وأنموذجاً في هذا الصدد ، واضعين البحث في ذلك في محورين : المحور الأول : نَصِفُ فيه محاولةَ الاتجاه الأموي إسباغ الشرعية على تسلّم الأمويين لمقاليد الحكم الإسلامي واعتبار ولايتهم أُمور المسلمين ولاية صحيحة ومشروعة ، ومن ثَمَّ اعتبار الخارج عليهم باغياً ، إن مات وهو على هذه الحالة فقد مات ميتة جاهلية . من هنا ؛ وحيث إن كلامنا في التصفية الجسدية للعترة الطاهرة في واقعة كربلاء في ظلّ حكم يزيد بن معاوية ، سوف نقسِّم الكلام في هذا المحور إلى مبحثين : المبحث الأول : نتحدّث فيه عن منزلة يزيد بن معاوية في فكر منظِّري الاتجاه الأموي ، وتقييمهم لشخصيته ودوره في عموم واقع المسلمين آنذاك . المبحث الثاني : نتناول فيه تأسيس هذا الاتجاه لمشروعية قتل الإمام الحسين عليه السلام وسعيه لنفي مسؤولية الحكم الأموي عن تلك الجريمة العظيمة وما تلاها من مآسٍ أصيبت بها حريم الحسين وأهله وذراريه