تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الإسلام الأموي من القدح في العترة النبوية الطاهرة إلى استباحتها — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
فنتساءل : هل المحكي عن سيدة نساء العالمين الزهراء عليها السلام اتهامها بالكذب كما يقول ابن تيمية أم أن الثابت - بشهادة الجميع - هو نقيض ذلك وفي أصحّ النقول والأخبار ؟ ليس الحديث عن صدق سيدة نساء العالمين الزهراء عليها السلام بحسب معتقد مدرسة أهل البيت عليهم السلام التي ترى عصمتها وطهارتها ؛ فذلك من أبده المسلمات لدينا ، ولكن السؤال عن تراث مدرسة الصحابة وفي أصحّ كتب الحديث عندهم كما اشترطنا ذلك على أنفسنا في مستهلّ هذه الدراسة . للجواب عن هذا السؤال أضع بين يدي القارئ الكريم بعضاً من تلك الأخبار التي تسلِّط الضوء على هذا الموضوع : 1 . جاء في ( المستدرك على الصحيحين ) عن عائشة : ( أنها كانت إذا ذكرت فاطمة بنت النبي صلَّى الله عليه [ وآله ] وسلَّم قالت : ما رأيت أحداً كان أصدق لهجة منها إلا أن يكون الذي ولدها ) . قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرجاه ووافقه الذهبي « 1 » . 2 . وفي ( إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة ) عن عائشة أيضاً أنها قالت : ( ما رأيت أحداً قط أصدق من فاطمة غير أبيها ) ثم تضيف الرواية : ( وكان بينهما شيء ) أي : من الخلاف أو الشجار وأمثال ذلك ( فقالت : يا رسول الله ، سلها فإنها لا تكذب ) « 2 » . 3 . وفي ( صحيح الأدب المفرد ) عنها أيضاً أنها قالت : ( ما رأيت أحداً من
هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين ، مصدر سابق ، ج 3 ، ص 175 ، ح 4756 . ( 2 ) البوصيري ، إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة ، مصدر سابق ، ج 9 ، ص 314 ، ح 9045 .