تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الإسلام الأموي من القدح في العترة النبوية الطاهرة إلى استباحتها — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
الناس كان أشبه بالنبي صلَّى الله عليه [ وآله ] وسلَّم كلاماً ولا حديثاً ولا جلسة من فاطمة . قالت : وكان النبي صلَّى الله عليه [ وآله ] وسلَّم إذا رآها قد أقبلت رحَّب بها ، ثم قام إليها فقبَّلها ، ثم أخذ بيدها فجاء بها حتى يجلسها في مكانه . وكانت إذا أتاها النبي صلَّى الله عليه [ وآله ] وسلَّم رحبّت به ، ثم قامت إليه ، فأخذت بيده ، فقبَّلته ) « 1 » وقد صحَّح الخبر العلامة الألباني . 4 . وفي ( سنن أبي داوود ) عنها أيضاً أنها قالت : ( ما رأيت أحداً كان أشبه سمتاً وهدياً ودلًا - وقال الحسن : " حديثاً وكلاماً " ، ولم يذكر الحسن : السمت والهدي والدلّ - برسول الله صلَّى الله عليه [ وآله ] وسلَّم من فاطمة كرَّم الله وجهها ، كانت إذا دخلت عليه قام إليها فأخذ بيدها وقبَّلها وأجلسها في مجلسه ، وكان إذا دخل عليها قامت إليه فأخذت بيده فقبّلته وأجلسته في مجلسها ) « 2 » . وقد صحَّحه الألباني أيضاً « 3 » .
هامش
( 1 ) الألباني ، محمد ناصر الدين ، صحيح الأدب المفرد ويليه ضعيف الأدب المفرد ( والأدب المفرد من تأليف الإمام البخاري ) ، مؤسسة الريان ودار الدليل الأثرية - المملكة العربية السعودية ، ط 4 ، 1428 ه - ، ص 256 ، ح 947 . ( 2 ) السجستاني ، أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي ، سنن أبي داود ، اعتنى به فريق : بيت الأفكار الدولية ، ( بلا تاريخ ) ، ص 560 ، ح 5217 . وعلَّق فريق التحقيق : ( قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي ، وقال الترمذي : حسن غريب من هذا الوجه ) . ( 3 ) الذي تقتضيه قواعد اللغة العربية أن يكون تقبيله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم في قولها : ( فأخذ بيدها وقبَّلها ) إنما هو ليدها ؛ إذ الضمير يعود على الأخير ، وهذا المعنى اعترف الألباني بظهوره وتبادره من هذه الجملة ، إلا أنه أعرض عنه مختاراً أنه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم قبَّل فاطمة وليس يدها ؛ وأيَّده بما قابل هذه الجملة مما ورد في نهاية الخبر : ( فأخذت بيده فقبَّلته ) ونحوه مما ورد في صحيح ابن حبان ( انظر : صحيح ابن حِبَّان ( بترتيب ابن بلبان ) ، تحقيق : شعيب الأرنؤوط ، مؤسسة الرسالة - بيروت ، ط 2 ، 1993 1414 م ، ج 15 ، ص 403 ، ح 6953 ) ، ثم قال : ( وشذَّ الحاكم عن الجماعة فقال : وقبَّلت يده ؛ ويحتمل أن يكون خطأً من الناسخ أو الطابع ) . أقول : يمكن رفع ما يبدو تعارضاً بين الخبرين بعدة محاولات ، منها : القول إنه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم كان يقبِّلها أحياناً وأحياناً أخرى كان يقبِّل يدها ، ولا سيَّما أن المثبت في جميع النسخ المطبوع من مستدرك الحاكم ، على اختلاف محقّقيها ، هو : وقبَّلت يده . هذه كلّه في تراث مدرسة الصحابة ، أما بالنسبة إلى مدرسة أهل البيت عليهم السلام فرواياتها صحيحة وصريحة وواضحة بأنه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم كلما دخل عليها سلام الله عليها قبّل يدها ، وكلما دخلت عليه قام لها وقبَّل يدها وأجلسها مكانه .