وعلى أية حال ، سواء أخذنا بالقراءة الأولى أو تمسّكنا بالقراءة الثانية ، وهو ما أتركه للقارئ وما يفهمه من أسلوب ابن تيمية وخلفياته وعلاقته بأهل البيت عليهم السلام ، فإن نفس نسبة ( القوادح الكثيرة ) - على حدّ تعبير ابن تيمية - إلى سيد نساء العالمين الزهراء عليها السلام أمرٌ جليل وفرية عظيمة يرفضها كلّ مسلم ، وهو ما دفع بعض ناقديه للتعليق على ما حكاه بالقول : ( وأيّ فاجرٍ ذكر ذلك ) .
أختم هذا البحث بنقل ملاحظة أفادها أحد أكبر حفَّاظ الحديث والعلل لدى مدرسة الصحابة بخصوص من ينتقص أحداً من أصحاب رسول الله صلَّى الله عليه وآله ثم ليحكم القارئ الكريم وفقاً لها على الشيخ ابن تيمية ، لاسيَّما وهو يستحضر ما أوضحناه من مواقفه بالنسبة إلى سيدة نساء العالمين الزهراء عليها السلام التي هي - وفي أقلّ التقادير - صحابية جليلة لا يختلف المسلمون حول رفعة منزلتها وسمّوها . قال ابن حجر الهيتمي ( ت 974 ه - ) في كتابه الشهير ( الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة ) :
معالم الإسلام الأموي من القدح في العترة النبوية الطاهرة إلى استباحتها — صفحة 253
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٥٣