تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الإسلام الأموي من القدح في العترة النبوية الطاهرة إلى استباحتها — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣

المحور الأول : منزلة الصديقة الزهراء في الأخبار النبوية

نظراً إلى وفرة الأخبار المنقولة عن رسول الله صلى الله عليه وآله في مناقب وفضائل الزهراء البتول عليها السلام وانعقاد نيّتنا في هذه الأبحاث على مجرّد التدليل على سموّ مقام هذه الإنسانة العظيمة ، وبيان ما تعرّضت له من تنقيص وطعن من قبل اتجاه الإسلام الأموي ، وليس جَمْع كلّ ما ورد في هذا الشأن ، فإننا سنقتصر على إيراد عددٍ محدودٍ من تلك الأخبار ، وتوزيعها على مجموعتين ، لكلّ مجموعة عنوانها العام الذي يشكّل عنصراً مشتركاً تتّفق عليه جميع الأخبار الوارد ذكرها .

تنويه هامّ : تعدّد طرق الحديث تعني تعدّد الحديث

قد يلاحظ القارئ غير المتخصّص بمثل هذه الأبحاث ، تكرّر ذكر الراويات ذات المضمون الواحد ، فيتصور أن تلك الروايات ما هي في الواقع إلا رواية واحدة ، ومن ثَمَّ قد يتساءل : ما هو مبرّر سرد كلّ تلك الروايات ما دامت لا تضيف على مضمون سابقاتها شيئاً ؟ القاعدة في علم الحديث تقول : إن تعدّد طرق الحديث تعني تعدّد الحديث ؛ بمعنى : أن سلسلة الناقلين لمتن الحديث إنْ تعدّدت وكثرت في كل طبقة فلا يكون الحديث ( المتن ) واحداً وإن لم يختلف مضمونه ، بل يكون حديثاً متواتراً أو مستفيضاً أو غير ذلك من أقسام . بعبارة أخرى : إن مصطلح خبر واحد عند الباحثين في علمي الدراية وأصول الفقه له معنى خاصّ لا يتعلّق ب - مضمون الخبر ، بل بطرق نقل
معالم الإسلام الأموي من القدح في العترة النبوية الطاهرة إلى استباحتها — صفحة 203 | السيد كمال الحيدري