بني عمومته ، كما أن الجميع يعلم أن أحداً من هؤلاء - نساء النبي وبني عمومته - لم يتعرّض إلى تنقيص أو تجريح أو تصفية من قِبَل اتجاه الإسلام الأموي . من هنا فإن دخول الزهراء البتول عليها السلام في محور بحث هذه الدراسة واضح ولا يحتاج إلى عناية خاصة ، إنما من المهم في هذه التوطئة أن نوضّح أمرين :
الأمر الأول : نشير فيه إلى تقسيم أبحاث هذا الجزء من الدراسة .
الأمر الثاني : نشير فيه إلى بعض الأصول والأسس المهمّة التي تبتني عليها هذه الأبحاث والتي ينبغي للقارئ الكريم أن يستوعبها ويضعها نصب عينيه قبل قراءته ومتابعته لها .
الأمر الأول : تقسيم البحث
يتركّز الحديث في هذا الجزء من دراستنا على محورين :
المحور الأول : وفيه نأتي على ذكر بعض أهمّ النصوص الدالّة على فضائل الزهراء البتول عليها السلام ومناقبها ومقاماتها بحسب أوثق المصادر وأصحّها عند مدرسة الصحابة .
المحور الثاني : ونأتي فيه على ذكر موقف منظّر وشيخ الإسلام الأموي ( ابن تيمية الحرَّاني ) من الصدّيقة الزهراء عليها السلام وكيفية فهمه لشخصيتها وتعامله مع فضائلها ومناقبها ، وهل تلقّاها بالقبول والرضا أم أنه اختار أن يتعامل معها كما تعامل مع فضائل أمير المؤمنين عليه السلام - ولاحظنا هذا سابقاً - بالتكذيب والرفض والتأويل ؟
الأمر الثاني : الأسس والأصول التي يقوم عليها البحث
قبل الدخول في تفاصيل البحث ، على القارئ الكريم أن يستحضر نقطتين