إذن ، على القارئ الكريم أن يعرف أن نقل مجموعة من الأخبار تختلف بحسب طرقها وتشترك في مضمونها ، لا يجعل منها خبر آحاد ؛ إذ النظر عند علماء دراية الحديث في كون الخبر من الآحاد أو من المتواتر ، هو طرق نقل الخبر لا نفس مضمونه بمعزل عن تلك الطرق .
سوف نأتي على ذكر سند الأخبار التي سنسردها كاملًا بالرغم مما قد يوجبه ذلك من تطويل ؛ وذلك لكي يقف القارئ بنفسه على تعدد طرق تلك الأخبار واختلافها ، وأنها ليست خبراً واحداً كما قد يُظنّ لأول وهلة .
المجموعة الأولى : أفضل نساء أهل الجنة
وردت تحت هذا العنوان العديد من الأخبار التي تنصّ على أن الصدّيقة فاطمة الزهراء عليها السلام واحدة من جملة نساء ( محدودات العدد ومعرَّفات في تلك الأخبار بنحو صريح ) هن أفضل نساء أهل الجنة .
وإليك عزيزي القارئ بعض تلك الأخبار والروايات :
1 . ما ورد في ( مسند ) الإمام أحمد بن حنبل ( ت 241 ه - ) حيث قال : ( حدثنا يونس ، حدثنا داود بن أبي الفرات ، عن علباء ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : خطّ رسول الله صلَّى الله عليه [ وآله ] وسلَّم في الأرض أربعة خطوط ، قال : تدرون ما هذا ؟ فقالوا : الله ورسوله أعلم ، فقال رسول الله صلَّى الله عليه [ وآله ] وسلَّم : أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمد ، وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون ، ومريم ابنة عمران ) « 1 » .
هامش
( 1 ) ابن حنبل ، أبو عبد الله أحمد بن محمد ، مسند الإمام أحمد بن حنبل ، مؤسسة الرسالة ، بيروت ، ط 1 ، 1416 - 1995 ، مج 4 ، حقّق هذا الجزء وخرَّج أحاديثه وعلّق عليه : شعيب الأرنؤوط وعادل مرشد ، ص 409 ، الحديث 2668 .