تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الإسلام الأموي من القدح في العترة النبوية الطاهرة إلى استباحتها — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
المرتدّين ب - ( زمرة ) أكثر من مرّة حتى قال : فلا أراه يخلص منهم إلا مثل همل النعم - أن عددهم بلغ من الكثرة حدّاً كبيراً . فنحن نعلم - تبعاً لقواميس اللغة العربية - أن الزمرة هي الجماعة أو الفوج من الناس « 1 » . وقد علّق ابن حجر العسقلاني على مقطع : ( فلا أراه يخلص منهم إلا مثل همل النعم ) الوارد في صحيح البخاري بقوله : الهَمَل ( بفتحتين ) : الإبل بلا راعٍ . وقال الخطابي : الهَمَل ما لا يرعى ولا يستعمل ، ويُطلق على الضوالّ ، والمعنى : أنه لا يردُه [ أي الحوض ] إلا القليل ؛ لأن الهَمَل من الإبل قليل بالنسبة لغيره « 2 » . التعليقة الثالثة : فسّر ابن حجر كلمة ( رجل ) الواردة في الحديث الأخير الذي نقلناه عن البخاري بقوله : المراد ب - : ( الرجل ) المَلَك الموكل بذلك ، ولم أقف على اسمه « 3 » . وتفسيره لا يخلو من غرابة ؛ إذ لِمَ تعبّر الرواية وفي موضعين عن الملك بالرجل ؟ ! من هنا نذهب إلى تفسير كلمة ( الرجل ) بما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وآله في تراث مدرسة أهل البيت عليهم السلام بحقّ الإمام علي عليه السلام ؛ إذ ورد أنه صلى الله عليه وآله قال فيه عليه السلام : ( أنت قسيم الجنة والنار ) « 4 » . وهو المعنى نفسه الذي ورد في تراث أهل البيت عليهم السلام
هامش
( 1 ) راجع مادة ( زمر ) في معاجم اللغة العربية . ( 2 ) فتح الباري شرح صحيح البخاري ، مصدر سابق ، ج 11 ، ص 578 . ( 3 ) المصدر السابق . ( 4 ) ابن بابويه القمي ، أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين ، عيون أخبار الرضا ، صحّحه وقدّم له وعلّق عليه : حسين الأعلمي ، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات ، بيروت ، ط 1 ، 1404 ه - - 1984 م : ج 1 ، ص 30 و 92 .
معالم الإسلام الأموي من القدح في العترة النبوية الطاهرة إلى استباحتها — صفحة 139 | السيد كمال الحيدري