تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الإسلام الأموي من القدح في العترة النبوية الطاهرة إلى استباحتها — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
القرآن الكريم : إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنْ المُتَّقِينَ « 1 » ولا شكّ أن التقوى لا تتحقّق إلا بالإيمان والعمل . الآية السادسة : قوله تعالى : لِلْفُقَرَاءِ المُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ اللهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمْ الصَّادِقُونَ * الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمْ المُفْلِحُونَ * وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وِلأَخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًاّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ « 2 » . وهذه الآيات مما يُستدلّ بها كثيراً على مسألة عدالة جميع الصحابة . إلا أن علينا أن نتأمّل جيداً ما ورد في هذه الآيات الكريمة إذ جاء فيها قوله تعالى : الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ وهي واضحة في أن الأنصاري لكي تكون لديه قيمة عند الله تعالى ، عليه أن يتمتع بالإيمان ، وهو تحديداً ما ورد في ذيل هذه الآيات عند دعاء الذين جاءوا من بعدهم ؛ قالوا : رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ حيث قصروا دعاءهم بالمغفرة للمؤمنين فحسب . على أن ذيل الآية الأولى ورد فيه : أُوْلَئِكَ هُمْ الصَّادِقُونَ وإذا تساءلنا عن المقصود بالصادقين فإن القرآن الكريم الذي يفسّر بعضه بعضاً يقول : إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ
هامش
( 1 ) المائدة : 27 . ( 2 ) الحشر : 8 - 10 .