فإن لم تتمّ له هذه الخطوة وكان الحديث متواتراً أو مشهوراً أو متّفقاً عليه بين علماء المسلمين ، انتقل إلى خطوته التالية :
الخطوة الثانية : نقد الحديث متناً ومضموناً ، وذلك من خلال التلاعب في دلالاته الواضحة البيّنة وصرفها عن معناها الحقيقي ، فإن لم تتمّ له هذه الخطوة أيضاً وكان الحديث واضحَ المعنى جليّ المضمون ، انتقل حينها إلى خطوته الأخيرة ، وهي :
الخطوة الثالثة : نقد الحديث من خلال التقليل من أهمية دلالته الظاهرة للعيان ؛ وذلك بإلغاء خصوصيته بالإمام واعتبار مضمونه عامّاً مما يشترك في فضيلته معه غيره من الصحابة أو عموم صالحي المسلمين ، وهو يفعل جميع ذلك إما من خلال تلبيسه على القارئ بنصّ ( قرآني أو روائي ) يفرغ الحديث عن دلالته الجدّية ، وإما من خلال معارضته للحديث بإيراد نصّ ( قرآني أو روائي ) يحمل نفس المضمون أو مضموناً مشابهاً جاء في حقّ أشخاص آخرين .
تلك هي خطوات شيخ الإسلام الأموي في تعاطيه مع فضائل ومواقف أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب وأهل البيت عليهم السلام .
الجانب التطبيقي لمنهج ابن تيمية في تعاطيه مع فضائل أهل البيت - أحاديث المحبة نموذجا
سنحاول الآن أن نتناول - بنحو تطبيقي - منهج ابن تيمية في تعاطيه مع فضائل ومناقب ومواقف أهل البيت عليهم السلام ومن خلال الأحاديث التي نقلناها في موضوع حبّ الإمام علي عليه السلام وبغضه ، وعلاقة ذلك بإيمان المرء ونفاقه .