تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الإسلام الأموي من القدح في العترة النبوية الطاهرة إلى استباحتها — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
وقدّم له أحد أكبر أعلام السلفية المعاصرين وهو الشيخ مقبل بن هادي الوادعي ، وقال في تقديمه له ما يلي : ( ومن بين هؤلاء الباحثات الباحثة الفاضلة الزاهدة التقية أم شعيب الوادعية فقد قامت حفظها الله بالكتابة في الصحيح المسند في فضائل أهل بيت النبوة [ الذي ] يعتبر أحسن ما ألّف في فضائل أهل بيت النبوة لاقتصارها على الصحيح ، وقد كتب كاتبون يطول تعدادهم ولكنهم لم يميّزوا بين الصحيح والضعيف ) « 1 » . إذن فحقيقة كون حبّ عليّ بن طالب وبغضه معياراً في الحكم بإيمان أفراد المجتمع المسلم - بما فيهم الصحابة - أو نفاقهم ليس مجرّد افتراض نطرحه وإنما هو حقيقة تاريخية مارسها المجتمع المسلم زمن نزول الوحي وفي حياة رسول الله صلى الله عليه وآله كما تخبرنا بذلك الراويات المتقدّمة أعلاه . وهذه القضية تكتسب أهمّيتها أكثر ، إذا عرفنا أن هناك من يحاول تشويه الواقع التاريخي لحياة المسلمين وتصوير الأمور على عكس ما كانت عليه في الحقيقة ، كما فعل ابن تيمية حين قال : ومعلومٌ أن الله جعل للصحابة مودّةً في قلوب كلّ مسلم ، لاسيَّما الخلفاء . . . ، لاسيَّما أبو بكر وعمر ، فإن عامة الصحابة والتابعين كانوا يودّونهما وكانوا خير القرون . ولم يكن كذلك علي ، فإن كثيراً من الصحابة والتابعين كانوا يبغضونه ويسبّونه ويقاتلونه « 2 » ، وحين قال : وقد عُلم قدح كثيرٍ من الصحابة في علي « 3 » .
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، ص 4 . ( 2 ) ابن تيمية ، أبو العباس تقي الدين أحمد بن عبد الحليم ، تحقيق : محمد رشاد سالم ، مؤسسة الرسالة ، ط 1 ، 1406 - 1986 ، ج 7 ، ص 137 - 138 . ( 3 ) المصدر السابق : ج 7 ، ص 147 .