النبي صلى الله عليه وآله أنه لا يحبّك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق ) « 1 » .
وقال محقّق الكتاب ( وصي الله بن محمد عباس ) في الهامش ما يلي :
إسناد صحيح ، وهو في المسند [ أي مسند أحمد بن حنبل ] مثله سنداً ومتناً .
وأخرجه ابن أبي عاصم في السنّة ، وابن مندة في الإيمان من طريق الوكيع . وأخرجه الترمذي ، وابن ماجة ، وأحمد ، والبغوي ، والخطيب في تاريخه ، وأبو نعيم في الحلية : كلهم عن طريق الأعمش . وقال أبو نعيم : هذا حديث صحيح متّفق عليه ، ورواه الجمّ الغفير عن الأعمش « 2 » .
وإنما نقلتُ ما ورد في حاشية محقّق الكتاب ، ولا سيّما ما نقلته عن أبي نعيم الأصفهاني ، لأننا وبالرغم مما نسمعه من أبي نعيم من أنّ الحديث متّفق عليه ورواه الجمّ الغفير سنجد من يشكّك بهذا الحديث .
كما يأتي في السياق نفسه ( سياق ما قاله أبو نعيم الأصفهاني من كون الحديث محلّ البحث من المتّفق عليه الذي لا يقبل التشكيك بحسب أصول النقل والرواية ) ما جاء في كتاب ( سير أعلام النبلاء ) للحافظ شمس الدين محمد بن أحمد الذهبي ، حيث قال : ( وقد جمعتُ حديث الطير في جزء ، وطرق حديث : من كنت مولاه وهو أصحّ ، وأصح منهما ما أخرجه مسلم عن علي قال : إنه لعهد النبي الأمي صلى الله عليه وآله إليَّ : أنه لا يحبّك إلّا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق ) « 3 » .
هامش
( 1 ) ابن حنبل ، أبو عبد الله أحمد بن محمد ، فضائل الصحابة ، حقّقه وخرّج أحاديثه : وصي الله بن محمد عباس ، دار ابن الجوزي ، طبعه جديدة منقّحة ، ج 2 ، ص 196 ، الرقم 948 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) الذهبي ، أبو عبد الله شمس الدين محمد بن أحمد ، سير أعلام النبلاء ، مؤسسة الرسالة ، حقّقه وخرّج أحاديثه وعلّق عليه : شعيب الأرنؤوط ومحمد نعيم العرقسوسي ، ط 1 ، 1983 ، ج 17 ، ص 169 .