لها هو كونها أربعة عشر محوراً ، أي بعدد الأوتاد ، وربّما أقلّ من ذلك .
ثمّ إنَّ طبيعة العلاقة بين المحاور الآياتيّة كماليّة تكامليّة ، وهذا ما يُمّهد لنا القول بطولية العلاقة بينهما ، دون الإخلال بمحوريّة كلّ محور ، لتوفّر كلّ محورٍ على ما يسمح له بالاستقلال الموضوعي المحوري ، وهذا ما يدعو للبحث الجدّي في رصد المحور الأخير والنهائي للقرآن الكريم ، الذي أسميناه : « المُلتقى » « 1 » .
الثالث عشر : علاقة المحورية بإمام كلِّ عصر
إنّ للإمام كما هو واضح امتيازات ومقامات وخصوصيّات لا يمكن أن تكون لأحد غيره ، ولذلك فإنَّ من كان صفته ذلك يكون جامعاً مانعاً من حيث معارف القرآن الكريم ، ومقتضى عدم افتراقهما حتّى يردا عليه ( ص ) الحوض هو الانطباق المعرفي والمعنوي التامّ بين المُعطى القرآني وكمالاتهم ، فلا يتقدَّم عليهم القرآن قيد أنملة بكمال أو جمال أو جلال ، وإلّا لزم وقوع الافتراق وتكذيب الحديث والعياذ بالله تعالى ، ونحن نعتقد بصحّة هذا الحديث جملةً وتفصيلًا ، وعلى حدّ اعتقادنا بالله تعالى وبرسوله الخاتم ( ص ) ، وبالتالي فإنَّ المحور القرآني الجامع الأجمع ، والحاكم والأحكم ، والكامل الأكمل ، بوجوده التكويني الخارجي الحسّي لا ينطبق إلَّا على أهل البيت « 2 » .
الرابع عشر : محوريّة آية الكرسي للقرآن
هنالك محاور قرآنيّة تتعلَّق بها النصوص الامتداديّة ، ولهذه المحاور محور
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ج 2 ، ص 78 - 81 .
( 2 ) منطق فهم القرآن ، ج 2 : ص 81 - 83 .