تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدخل إلى النظام المعرفي لآلية فهم القرآن — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
للمعلوم الخارجي إذا ما قيس إلى وجوده في مرتبة اللطائف ، وهو كذلك إذا ما قيس إلى وجوده في مرتبة الحقائق ، وبتبع ذلك يكون القارئ المُتخصّص . إنَّ مدارج الكمال على مستوى التحقّق تتعلّق بالمحور القرآني بصورة مُباشرة وأكيدة ، بل لا يُمكن التوفّر على شخص كمال كلّ مرتبة دون توسّط كمال المحور « 1 » .

الحادي عشر : المحورية بين السُّوَر القرآنيّة

بدواً لا يوجد مانع معرفيّ أو معنويّ أن يكون للقرآن سور محوريّة معيّنة وأخرى امتداديّة ، لاسيّما وأنّ التصنيف السُّوَرِي للقرآن الكريم كان معصوميّاً ، ولذلك فإنَّ هذا الترتيب يُشكِّل مُقدّمة مهمّة لانعكاس فكرة المحوريّة فيها ، وينبغي التنبيه إلى أنَّ المراد من الترتيب السُّوَرِي إنّما بلحاظ آياتها وليس بلحاظ ترتّب نفس السور ، فإنَّ ترتّبها لم يأتِ وفق النزول ، وهذا واضح . وأمّا السور المرشحة لهذا المقام : أوّلًا : فاتحة الكتاب ، ثانياً : سورة الإخلاص ثالثاً : سورة القدر ، رابعاً : سورة الحجرات ، خامساً : سورة الأنبياء . وأمّا السور الاحتماليّة ، فمنها سورة الفتح على سبيل المثال لا الحصر « 2 » .

الثاني عشر : المحوريّة بين الآيات القرآنيّةّ

إنَّ المحوريّة بين الآيات القرآنيّة هي القدر المُتيقَّن في موضوعة المحوريّة ، وأنَّ المحوريّة السُّوَريّة مُتفرّعة عليها ، والمساحة العدديّة للآيات المحوريّة بحاجة إلى عمليّة استقرائيّة تامّة ودقيقة ، ولكنَّ الرؤية الاحتماليّة
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، ج 2 : ص 70 - 72 . ( 2 ) المصدر السابق ، ج 2 : ص 73 .
مدخل إلى النظام المعرفي لآلية فهم القرآن — صفحة 352 | السيد كمال الحيدري