تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدخل إلى النظام المعرفي لآلية فهم القرآن — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
اللحاظ الثاني : إذا استحال الانفكاك الموضوعي بين النصّ وامتداداته ، فذلك هو المحور ، وإمّا إذا أمكن ذلك فذلك هو الوتد القرآني ، وبعبارة أُخرى : إنَّ عائديّة النصوص الامتداديّة للنصِّ الواحد إذا كانت ذاتيّة ، فذلك هو المحور ، وإلّا فهو وتدٌ قرآنيّ . اللحاظ الثالث : إذا كانت حاكميّة النصّ على امتداداته توليفيّة ، يرقبها الُمفسّر والُمؤوّل ، فذلك هو الوتد القرآني ، وأمّا إذا كانت الحاكميّة حقيقة قرآنيّة قائمة بنفسها ، يتحرّك فيها النصّ تلقائيّاً ، كما لو شكَّل قضيّة كبرويّة ، فذلك هو المحور . اللحاظ الرابع : إذا كان الملحوظ بين النصّ وامتداداته الجانب المعرفي تحديداً ، بمعنى إمكان تصوّر انفكاك الامتداديّة المعنويّة ، فذلك هو الوتد القرآني ، وأمّا إذا ارتفع إمكان تصوّر انفكاك الامتداديّة المعنويّة ، فذلك هو المحور القرآني ، حتّى وإن كفّ قارئ النصّ الُمتخصّص عن السير باتّجاه تحصيل وتحقيق المحوريّة المعنويّة « 1 » .

السادس : المحور فردٌ أم مقامٌ جامع

المقام هو موضع الإقامة ، وأمّا مقام الجمع فهو شهود الأغيار بالله ، فليس للأغيار ظهور مستقلّ في نظر الشاهد ، والمحور القرآني مقامٌ جامع لجميع كمالات النصوص الامتداديّة المُقترنة به ، يحكيها بنحو الإجمال ، لا فرداً شاخصاً مستقلّا . غير منظور فيه كمالات الغير إلّا بلحاظ النسبة « 2 » .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ج 2 : ص 61 - 62 . ( 2 ) المصدر السابق ، ج 2 : ص 62 - 63 .
مدخل إلى النظام المعرفي لآلية فهم القرآن — صفحة 349 | السيد كمال الحيدري