القرآن ، فقد يكون النصّ الواحد مهيمناً على أكثر من نصف القرآن ، وقد يكون مهيمناً على جزء يسير منه ، وقد لا يملك سلطة وهيمنة على شخصه ، وبالتالي فحركيّة النصّ هي الملاك الحقيقي للموقعيّة السُلَّميّة القرآنيّة ، وفي ضوء ذلك سوف تختلف مساحة الموقعيّة لكلّ نصّ بحسب قارئ النصّ .
الأمر الثالث : تصوير الموقعيّة المعرفيّة لآية الكرسي
إنّ موقعيّة آية الكرسي في السُّلَّم القرآني يمكن رصدها بصورة إجماليّة ، وهي كونها موقعيّة تكوينيّة وليست أمراً اعتباريّاً البتّة ، وهذه الموقعيّة تمثّل المحور المعرفي والمعنوي للقرآن الكريم ، وأمّا الصورة التفصيليّة فتتّضح بعد الفراغ من البيانات التفسيريّة والتأويليّة للآية .
الأمر الرابع : تصوير الموقعيّة المعنويّة لآية الكرسي
إنّ لكلّ آية قرآنيّة أثرين ، أحدهما معرفيّ والآخر معنويّ ، فيكون لآية الكرسي أثرٌ معنويّ ينسجم مع بُعدها الكمالي ، وينسجم أيضاً مع موقعيّتها المعرفيّة ، علماً بأنّ موقعيّتها المعنويّة أشدّ من موقعيّتها المعرفيّة حضوراً وتأثيراً « 1 » .
المبحث الرابع : المحوريّة في القرآن
المبادئ التصوريّة لأصل المحوريّة
الأوّل : المراد من المحوريّة والمحور
المحور هو الشيء أو المركز الذي تدور حوله الأشياء ، ودوران الأشياء حوله إمّا لعائديّتها إليه ، أو لتكاملها به ، أو لكاشفيّته عنه ، كالمصباح المضيء
هامش
( 1 ) منطق فهم القرآن ، ج 2 : ص 43 - 53 .