حركيّة النصوص المسجّلة تفسيراً وتأويلًا بقدر فهم القارئ المتخصّص ، ولذلك قد عبرنا بالتحرّك الرياضيّاتي في الرصد .
الضابط الخامس : أن يترك نسبة احتمالية مناسبة لكلّ نصّ في كونه قابلًا للتحرّك في مجالات قرآنية أخرى من جهة ، وقابلًا لتوسيع أو تضييق دائرة موقعيّته من جهة أخرى ، وذلك لعدم توفّر القراءة القطعية للنصوص من قبل القارئ المُتخصّص عادة .
الضابط السادس : محاولة تعميق الحركة الرياضياتيّة من خلال رسم دوائر مشتركة لكلّ مجموعة من النصوص ذات الحركة المتشابهة ، ودوائر متباينة لكلّ مجموعة نصوص غير ظاهرة العلاقة فيما بينها ، ثمّ إجراء عمليّة تنظيميّة تبويبيّة لكلّ مجموعة تحت عنوان جامع ، ولا ريب بأنّ هذه العمليّة بالغة في التعقيد ، كما أنّها سوف تكون متفاوتة أيضاً بحسب المساحة المعرفيّة والمعنويّة لكلّ قارئ .
الزاوية الثانية : بلحاظ المقروء
وأمّا رصد ضوابط الموقعيّة بلحاظ المقروء ، فالمراد منه أنّ الكمالات النصّية تختلف من نصّ لآخرٍ ، وبالتالي فإنّ الموقعيّة التابعة لكمالات النصّ سوف تتحدّد دائرتها ضيقاً وسعة تبعاً لذلك ، فموقعيّة النصوص الفكريّة والعقديّة عادةً ما تكون أوسع أفقاً من موقعيّة النصوص الشرعيّة في السُّلَّم القرآني ، بل إنّ موقعيّة بعض النصوص العقديّة الخاصّة بالتوحيد هي الأوسع أفقاً من جميع النصوص الأخرى ، العقديّة فضلًا عن غيرها .
إنّ حدود دائرة الموقعيّة للآية أو النصّ تابعة إلى مدخليّة النصّ وحاكميّته على النصوص الأخرى ، وقد تقدّم منّا ذلك في بحث أوتاد