تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدخل إلى النظام المعرفي لآلية فهم القرآن — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
إنّ الجهل بالموقعيّة التفسيريّة والتأويليّة لكلّ آية عموماً وللآيات الوتديّة خصوصاً يجعل القارئ المتخصّص في منأى عن مناخات الفهم الحقيقيّة . إنّ ضوابط الجوانب التطبيقيّة للموقعيّة الآياتيّة تلحظ من زاويتين ، هما :

الزاوية الأوُلى : بلحاظ القارئ

إنَّ الحديث سوف ينصبّ على ضوابط رصد الموقعيّة الآياتيّة بالنسبة للقارئ المتخصّص غير المعصوم ، والتي سوف نوجزها بعدّة نقاط مبيَّنة بقدر الحاجة لذلك . الضابط الأوّل : القيام بتفسير النصّ المبحوث فيه عن موقعيّته تفسيراً مفرداتيّاً وتجزيئيّاً فقط ، وأمّا الموضوعي وتأويلات النصّ فتعبير آخر عن مرحلة من مراحل الموقعيّة . الضابط الثاني : تحقيق الاستقراء التامّ للنصوص القرآنيّة ، فلا يُتصّور من القارئ أن يحُدّد لنا موقعيّة النصّ في السُّلَّم القرآني قبل الفراغ من قراءة القرآن الكريم برمّته . الضابط الثالث : أن يكون القارئ المتخصّص ملتفتاً ابتداءً إلى احتماليّة مدخليّة كلّ نصّ في قراءة النصوص الأخرى ، وبالتالي ينبغي له أن يتحرَّك رياضيّاً في رصد حدود العلاقة والحركة لكلّ نصّ ، أو تسجيل علاقة وحركة النصوص الفاعلة على أقلّ التقادير ، فتتناسب حدود الموقعيّة طرداً مع نسبة الالتفات والرصد ، وغير خفيّ ضآلة ندرة النسبة النهائيّة لندرة الالتفات فضلًا عن الرصد . الضابط الرابع : فصل المجالات التفسيريّة عن التأويليّة للنصوص المسجّلة بالتتبّع والالتفات والرصد ، بعبارة أخرى لابدّ من ترسيم حدود