النموذج الرابع : معيّة الإيمان والتقوى سلَّم لنيل البركات
وهو قوله تعالى : وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ( الأعراف : 96 ) .
النموذج الخامس : سنة التغيير بيد الإنسان
وهو قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ ( الرعد : 11 ) « 1 » .
2 . النماذج الخفيّة ( المبيّنة )
أمّا الأوتاد الخفيّة التي تحتاج إلى تبيين فإنّها لا تختلف في ملاكها وتأثيرها عن الأوتاد البيّنة ، بل ربّما تكون مقدّمة عليها في بعض نماذجها ، لاسيّما النماذج التي تُشكّل أساسيّات العقيدة ، ولذلك سوف نختار نموذجين مهمّين في مجال الإيمان والعقيدة ، هما :
النموذج الأوّل : جهة الطاعة وحدودها
وهو قوله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ( لنساء : 599 .
وأمّا وجه الخفاء في الآية فيكمن في نكتتين مهمّتين :
الأُولى : الحاجة لبيان الإطلاق في الطاعة ، وهو أمرٌ عقليّ .
الثانية : الحاجة لبيان المصداق الحقيقي لأولي الأمر ، وهو أمرٌ نقليّ ، حيث تكفّلت السنّة الشريفة ببيان ذلك .
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، ج 1 : ص 470 - 472 .