پرش به محتوای اصلی

مدخل إلى النظام المعرفي لآلية فهم القرآن — صفحه 276

پدیدآورندگان:

ص۲۷۶
وخصائصها ، إمّا لدعوى وضوحها وبديهيتها ممّا أغناهم ذلك عن التعريف بها ، وهذا غير صحيح ، كما هو واضح . وإمّا لعدم وضوحها وهذا الاحتمال هو الأسوأ في حقّهم ، ليس للجهل بها ، وإنّما للتعاطي مع أمر يجهلونه . إنّ الفهم المشوَّه للسياق الذي غابت فيه تماماً الرؤية العليا للنصِّ باعتباره بناءً تركيبيّاً فوق المستوى التركيبي للجملة فضلًا عن الوجود الخاصّ والجزئي للمفردة يدعونا أن نُوجّه دعوة لكِّل الُمتخصّصين في مجال اللغة وعلوم القرآن أن يهتمُّوا كثيراً بموضوعة السياق ، وأن يكتبوا لنا رسائل خاصّة في ذلك مع الاعتناء بالتطبيقات التي تمثّل الوجه العملي والغرض النهائي من دراسة السياق « 1 » .

المبحث الرابع : علاقة الدلالات الثلاثة بانعقاد الظهور

مرَّت بنا الإشارة إلى تقسيم الدلالة السياقيّة إلى اقتضاء وتنبيه وإشارة دون أن نُعرِّف بها ، وهنا نودّ الوقوف عند هذه التقسيمات ، تعريفاً وتمثيلًا ، وبيان أثرها في انعقاد الظهور ، وهل جميعها حجّة في موردها ويُمكن اعتمادها ؟ أمّا الدلالات فهي :

أوّلًا : دلالة الاقتضاء

أحياناً يأتي الكلام وهو لا يشتمل على مفردة أو أكثر كان يقتضيها معنى الكلام ، فإذا ما قطعنا النظر عنها يحدث نوع من الاضطراب أو سوء الفهم ، وهذا الاقتضاء جارٍ وفق أُصول المحاورة العقلائيّة ، بمعنى أنّ
پاورقی
( 1 ) منطق فهم القرآن ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 353 - 362 .
مدخل إلى النظام المعرفي لآلية فهم القرآن — صفحه 276 | السيد كمال الحيدري