عاقل فكيف بالله تعالى ، وإنّما المراد هو أنَّ الخطاب العقدي يختلف عن الخطاب التشريعي ، فعادةً ما تجد الوعد والوعيد مرتبطين بالعقيدة ، وتجد الخطاب التوحيدي يختلف عن الخطاب العقدي الآخر .
الرابع : ما هي طبيعة المعارف البديهيّة ؟
أمّا المعارف النظريّة البرهانيّة فإنّها تندرج ضمن القرائن المتّصلة كما سيأتي ، وأمّا المعارف البديهيّة فإنّها - ولا ريب - من جملة القرائن المتصّلة ، وذلك لحضورها عند المتصدّي للعمليّة التفسيريّة ، فهي لا تحتاج أن يبذل المفسِّر جهداً لتحصيلها ، لأنّها بحسب الفرض محُصَّلة ، وهذا هو معنى بديهيّتها ، ومن الواضح بأنَّ دليليّة البدهيات أقوى وأشدُّ من دليليّة البرهانيات ، وذلك لعدم وقوع الاختلاف في الأُولى دون الثانية ، ومن لا يرتضي دليليّة البديهيات يكون واقعاً تحت طائلة شبهة معيّنة ، وهو ما يُقال عنه في المنطق : ( شبهة مقابل بديهة ) .
ثالثاً : القرائن العقليّة القطعيّة ( النظريّة البرهانيّة )
وهذه القرينة إمّا أن تكون مُستدلّا عليها في رتبة سابقة ، أو بصدد الاستدلال عليها ، فهي ليست حاضرة عند ذهن المفسِّر ، وعلى فرض حضورها فإنّها لا تحضر تلقائيّاً كما هو حال البديهيّة ، وإنّما تحضر بواسطة التأمّل والتعمُّل .
تقسيمات القرينة المنفصلة
تحصر القرينة المنفصلة بما يلي :
1 . القرائن النقليّة ( الآيات والروايات ) .
2 . الإجماع والضرورات الدينيّة .