الأوّل : علاقة هذه الحكايات القرآنيّة بالتفسير ، وهل تُشكِّل هذه الحكايات قرينة مفِّسرة ؟ وهل نحن معنيُّون بتفسيرها ؟
والثاني : علاقتها بالفقه ، وللباحثين تقصِّي ذلك ، ولعلَّه يكون منفذاً جديداً لرؤية قرآنيّة في مجال : المتكلِّم أوّلًا وبالذات ، والمتكلِّم ثانياً وبالعرض .
الثاني : ما هي طبيعة المخاطب وخصوصياته ؟
من أجواء النصّ التي تُشكِّل قرينة حاليّة على بيان مراد المتكلِّم : مستويات المخاطب وخصائصه المعرفيّة والاجتماعيّة ، فالحديث مع العلماء ليس كالحديث مع غيرهم ، والحديث مع الملوك والقادة والسادة ليس كالحديث مع غيرهم ، وحيث إنَّ القرآن الكريم قد راعى أُصول المحاورة العقلائيّة والعرفيّة فذلك يعني وجود تفاوت ما في لغة الخطاب بلحاظ المخاطب .
من الواضح بأنَّ مستويات المخاطب المعرفيّة والاجتماعيّة تُحدِّدان نوع الخطاب ؛ لأنّ لذلك صلة وثيقة بالجنبة البلاغيّة للكلام الذي يُشترط فيه المطابقة لمقتضى الحال ، ومن ذلك الحال شخصيّة المخاطب .
وبذلك نخلص إلى نتيجة مهمّة وهي أنَّ شخصيّة المخاطب وخصائصه المعرفيّة والاجتماعيّة تُشكِّلان قرينة تُحدِّد لنا طبيعة الخطاب وحدوده .
الثالث : ما هي طبيعة الخطاب وخصوصياته ؟
وأمّا طبيعة الخطاب وخصوصياته فهي الأُخرى تُشكِّل لنا قرينة حاليّة لفهم نطاق الموضوع وحدوده ، وليس المراد بذلك أنَّ المتكلَّم تارة يكون جادّاً ومُريداً وأُخرى لا يكون كذلك ، فإنَّ هذا منفيٌّ في حقّ كلّ متكلِّم