تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدخل إلى النظام المعرفي لآلية فهم القرآن — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
وفي مختلف المجالات . كتب الدكتور طلال الحسن ، تحت عنوان : الدعم القرآني والروائي في شرح المتون الفقهيّة . إنّ الحضور القرآني والروائي المتميز لدى السيّد الأُستاذ مكّنه من توظيف ذلك الحضور كدعامة متينة في تركيز شروحاته للمتون الفقهيّة ، وهذا التوظيف لا يكون بصورة ثانويّة وإنّما بصورة أساسيّة . بعبارة أُخرى : إنّه توظيف بنحو استدلاليّ متقن ولكنّه محدود بحسب طبيعة الدرس وما ينبغي أن يكون عليه ، وهذا ما نلمحه بوضوح في المكاسب والبيع ، وبقوّة في دروسه الفقهيّة العالية . وهذه هي فضيلة الوقوف على المنابع الأصليّة ، وأعني بهما : القرآن والسنّة . فهو كمفسّر متخصّص تمكّن من توظيف هذا التخصّص النادر في الحوزات العلميّة في تقليب المطالب الفقهيّة قرآنيّاً بحسب المورد والحاجة . وهذا يعني : 1 . أنّه سوف يُوفّر فرصة العود إلى القرآن الكريم والتزوّد منه . 2 . قرأنة المطالب الفقهيّة قدر الإمكان . 3 . إلفات نظر المستدلّين إلى أدلّة أُخرى ربّما كانوا قد غفلوا عنها . 4 . إخراج المطالب العلميّة من حيّز العلمائيّة غير المقطوع بصدوره إلى فضاء العلم المقطوع بصدوره وهو القرآن الكريم . 5 . الرقيّ بالمتن المقروء إلى عوالم القرآن . وهكذا الحال في التدعيم الروائي ، ولكنّنا نراه - حفظه الله تعالى - معتنياً بالدعم القرآني بصورة آكد ، ولذلك أسباب أُخرى غير أُنسه بالقرآن
مدخل إلى النظام المعرفي لآلية فهم القرآن — صفحة 256 | السيد كمال الحيدري