وفي مختلف المجالات .
كتب الدكتور طلال الحسن ، تحت عنوان :
الدعم القرآني والروائي في شرح المتون الفقهيّة .
إنّ الحضور القرآني والروائي المتميز لدى السيّد الأُستاذ مكّنه من توظيف ذلك الحضور كدعامة متينة في تركيز شروحاته للمتون الفقهيّة ، وهذا التوظيف لا يكون بصورة ثانويّة وإنّما بصورة أساسيّة .
بعبارة أُخرى : إنّه توظيف بنحو استدلاليّ متقن ولكنّه محدود بحسب طبيعة الدرس وما ينبغي أن يكون عليه ، وهذا ما نلمحه بوضوح في المكاسب والبيع ، وبقوّة في دروسه الفقهيّة العالية . وهذه هي فضيلة الوقوف على المنابع الأصليّة ، وأعني بهما : القرآن والسنّة .
فهو كمفسّر متخصّص تمكّن من توظيف هذا التخصّص النادر في الحوزات العلميّة في تقليب المطالب الفقهيّة قرآنيّاً بحسب المورد والحاجة .
وهذا يعني :
1 . أنّه سوف يُوفّر فرصة العود إلى القرآن الكريم والتزوّد منه .
2 . قرأنة المطالب الفقهيّة قدر الإمكان .
3 . إلفات نظر المستدلّين إلى أدلّة أُخرى ربّما كانوا قد غفلوا عنها .
4 . إخراج المطالب العلميّة من حيّز العلمائيّة غير المقطوع بصدوره إلى فضاء العلم المقطوع بصدوره وهو القرآن الكريم .
5 . الرقيّ بالمتن المقروء إلى عوالم القرآن .
وهكذا الحال في التدعيم الروائي ، ولكنّنا نراه - حفظه الله تعالى - معتنياً بالدعم القرآني بصورة آكد ، ولذلك أسباب أُخرى غير أُنسه بالقرآن
مدخل إلى النظام المعرفي لآلية فهم القرآن — صفحة 256
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٥٦