تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدخل إلى النظام المعرفي لآلية فهم القرآن — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
هدف ، وما أجلّها من غاية ، وفّقه الله تعالى لتتميم ذلك ، وكفاه شرفاً وعزّة بذلك هو أنّه ابتدأ الطريق وعبّده لطلبته ومريديه « 1 » . إذن ، الاهتمام الكبير بالأصول القرآنيّة والروائيّة للقواعد التفسيريّة والتأويليّة من قبل السيّد الحيدري ، جاء ضمن نهج عامّ طبع أسلوبه في البحث . ولا ينبغي أن يفهم أنّنا نريد أن نشير فقط إلى ذلك الاهتمام الذي تميّز به أسلوب السيّد الحيدري في البحث ، بل إنّنا إنّما خصصنا هذه الأبحاث لأنّنا نريد أن نتخّذ من ذلك الاهتمام أرضيّة للدعوة نحو المزيد من الاستفادة من هذا الكنز ( القرآن والنصوص الروائيّة ) الذي لا ينضب ، إنّه « بحر لا ينزفه المنتزفون ، وعيون لا ينضبها الماتحون ، ومناهل لا يغيضها الواردون » . وبمناسبة الحديث عن الاهتمام بالأصول القرآنيّة والروائيّة للقواعد التفسيريّة والتأويليّة ، فقد كنت أثناء كتابة هذه الأبحاث أتصفّح الجزء الأوّل من « التفسير الكاشف » للمرحوم ( محمد جواد مغنية ) ، فلفت انتباهي ما كتبه في سياق تفسيره للآيات من ( 54 ) إلى ( 57 ) من سورة البقرة ، حيث كتب هناك : وغريب أمر بعض المفسّرين ، حيث يفسّر من تلقائه ما سكت الله عن بيانه وتفسيره ، ويحصي عدد الذين قتلوا أنفسهم للتوبة من عبادة العجل ، يحصيهم بسبعين ألف نسمة ، كما أحصى عدد الذين أخذتهم الصاعقة بسبعين رجلًا ، أمّا المنّ فلكلّ فرد صاع ، وأمّا السلوى فكانت تنزل من
هامش
( 1 ) السيّد كمال الحيدري ، قراءة في السيرة والمنهج ، تأليف : الدكتور حميد مجيد هدور : ص 182 - 184 .
مدخل إلى النظام المعرفي لآلية فهم القرآن — صفحة 258 | السيد كمال الحيدري