تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدخل إلى النظام المعرفي لآلية فهم القرآن — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦

الرابع : نفي التحريف عن القرآن

لم يبحث سماحة السيّد الحيدري نفي التحريف عن القرآن تحت عنوان صريح بهذا المعنى في كتاب « منطق فهم القرآن » « 1 » ، وإنّما بحثه تحت العنوانين التاليين : ( أية الكرسي بين التنزيل والتدوين ) و ( علاقة الإقراء والتنزيل والتأويل بشبهة التحريف ) ، ولعلّ من الملائم والمفيد أن نعرض - بتلخيص شديد - فيما يلي من النقاط ، أهمّ النتائج التي خرج بها السيّد الحيدري من هذا البحث : أوّلًا : وردت عدّة روايات ظنّها البعض أنّها ذات دلالات على التحريف ، حيث وقع الخلط من قبيل : « لو قد قُرئ القرآن كما أُنزل لألفيتنا فيه مسمَّين » ، فوقع جرَّاء ذلك الاتّهام بوقوع التحريف في القرآن ، حيث لم يفهم المراد من : ( التنزيل والتأويل والإقراء ) ، فحصل الخلط لديهم في توجيه هذه الروايات . ثانياً : إنّ من يملك لغة النصّ وثقافته يُدرك جيدّاً أنَّ أكثر الألفاظ والتعابير استعمالًا في الصدر الأوّل من تأريخ الإسلام في لسان الروايات هو : ( كنّا نقرأ ، تنزيله كذا ، تأويله كذا ) ، مع أنّها جاءت بمعنى التفسير والتبيين وما شابه . ثالثاً : الإقراء هو قراءة ألفاظ الآية مع تفسير معانيها التي كان ( ص ) يتلقّاها من الوحي ؛ وهذا المعنى هو ما تلقَّفه قُرَّاء الصحابة . رابعاً : السبب في وقوع الاختلاف في فهم القرآن هو تجريد القرآن من تفسيره وتبيينه من قبل بعض الخلفاء ، ومنعهم من تدوين الروايات من
هامش
( 1 ) صيانة القرآن من التحريف ، العلّامة السيّد كمال الحيدري .