تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدخل إلى النظام المعرفي لآلية فهم القرآن — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
سياق بحوث تجديديّة ، كما هو الحال في موضوع ( المحكم والمتشابه ) ، حيث جاء الحديث عنه في سياق الحديث عن « النقاط المركزيّة في القرآن ( أوتاد القرآن ) » ، من خلال تسليط الضوء على ( علاقة الأوتاد بالمحكم والمتشابه ) . ثانياً : في ضوء الموقف الذي يتبنّاه السيّد الحيدري في ( الناسخ والمنسوخ ) ، يكون من الغريب فعلًا عدم تنبّه الكثير من المحقّقين لمجازيّة النسخ . ثالثاً : أصل المطلب في عدم التعطل التامّ للآية المنسوخة - بحيث لا يبقى منها سوى تلاوتها والأجر على تلاوتها - يعود للسيّد الطباطبائي ، حيث قال في تفسيره ( الميزان في تفسير القرآن ) : ومن جهة أخرى الآية : ربّما كانت في أنّها آية ذات جهة واحدة وربما كانت ذات جهات كثيرة ، ونسخها وإزالتها كما يتصوّر بجهته الواحدة كإهلاكها كذلك يتصوّر ببعض جهاتها دون بعض إذا كانت ذات جهات كثيرة ، كالآية من القرآن تنسخ من حيث حكمها الشرعي وتبقى من حيث بلاغتها وإعجازها ونحو ذلك « 1 » . ورغم أنّ السيّد الطباطبائي قد التفت إلى أصل المطلب إلّا أنّه لم يكشف سوى جهة واحدة من الجهات التي تحتفظ بها الآية القرآنيّة بعد نسخها ، بينما كشف السيّد الحيدري عن أكثر من جهة كما هو واضح ممّا تقدّم . ويبدو أنّ ما قلناه هو بعينه ما قصده الدكتور طلال الحسن - في هامشه الذي علّق فيه على تصويرات السيّد الحيدري للأدوار التي تحتفظ بها الآية بعد نسخها - بقوله : تعتبر هذه التصويرات من مختصّات الكتاب ، لاسيّما الأوّل والثالث ، وهو ليس بالجديد في هذا السفر الجليل الملئ بالإبداعات العلميّة التي لم يسبقه بها أحد « 2 » .
هامش
( 1 ) الميزان في تفسير القرآن ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 210 - 211 . ( 2 ) منطق فهم القرآن ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 382 .