نكات لابدّ منها
1 . إنّ النسخ مجاله عالم التشريع ، بخلاف البَداء فإنّ مجاله عالم التكوين .
2 . إنّ المراد من عالم التشريع في المقام هو عالم الثبوت لا الإثبات « 1 » .
3 . إنّ النسخ معنى انتزاعيّ من طرفين ، هما الناسخ والمنسوخ ، والأوّل هو الحكم اللاحق ، والثاني هو الحكم السابق .
4 . إنّ الحكم الناسخ معيّن في علم الله تعالى في الآنِ الذي عُيِّن الحكم المنسوخ .
5 . إنّ النسخ الاصطلاحي في عالم التشريع مجاله القرآن لا غير ، بمعنى أنّ المنسوخ هو حكم قرآنيّ قطعاً ، وأمّا الناسخ فلا يُشترط فيه ذلك ، فقد يكون قرآناً ، كما هو الحال في آية النجوى ، وقد يكون سُنّةً قطعيّةً أو إجماعاً قطعيّاً ، وأمّا كونه خبراً واحداً فهو ممنوع ؛ لقيام الإجماع على ذلك ، لا لمقتضى القاعدة .
6 . أن يكون موضوع الناسخ والمنسوخ واحداً ، وإلّا لكان الحكم المرتفع من باب انتفاء موضوعه ، فيخرج عن موضوعة النسخ من رأس .
7 . إنّ النسخ الواقع والمُختلف في مقداره هو نسخ الحكم دون التلاوة ، فيخرج نسخ التلاوة ، ونسخ الحكم والتلاوة ، وبذلك تلتزم مدرسة أهل البيت ، خلافاً لمدرسة الخلفاء القائلين بإمكان بل وقوع النسخ في الموارد الثلاثة معاً .
هامش
( 1 ) الفرق الأساسي بينهما هو أنّ الأوّل يكون مجعولًا على نحو القضيّة الحقيقيّة ، بمعنى انصباب الحكم على الموضوع المُفترض الوجود ولا يشترط فيه التحقّق خارجاً ، بخلاف الحكم في عالم الإثبات فإنّه مُنصبٌّ على الموضوع المتحقّق خارجاً . ولذلك فإنّ ارتفاع الحكم الشرعي في مرحلة الإثبات لا يكون من باب النسخ ، وإنّما من باب ارتفاع الحكم بارتفاع موضوعه ، أي : يكون من باب السالبة بانتفاء الموضوع ، كارتفاع حرمة الخمر المُنقلب خلّا . .