تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدخل إلى النظام المعرفي لآلية فهم القرآن — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
للسيّد الحيدري جهود كبيرة في علوم القرآن ، ونتاجه الفكري على مستوى الدراسات القرآنيّة خير شاهد على ذلك ، ولكنّنا سنكتفي هنا بتسليط الضوء على ما جاء في كتابه « منطق فهم القرآن » بخصوص علوم القرآن ، حيث ذكر أنّه سيقدِّم بعض التطبيقات للعلوم البارزة من علوم القرآن ، وقد وقع اختياره على ثلاث مُفردات منها - وهي الناسخ والمنسوخ والمكّي والمدني ، وأسباب النزول - مع التمثيل التقريبي . في ( خلاصة إنجازات هذه الدراسة ) ذكر السيّد الحيدري ما نصّه : وهنالك نكات كثيرة تتعلَّق بمنهجتنا في فهم القرآن الكريم ، تفسيراً وتأويلًا ، لم نذكرها في إنجازات الكتاب ، ينبغي أن يكون قد التُفت إليها ، من قبيل موضوعة النسخ ، حيث أثبتنا أنَّ الآيات المنسوخ حكمها لا تفقد مهامّها الأُخرى المتعلّقة بالدور التفسيري المباشر ، والّذي يتأكَّد في طريقيّة تفسير القرآن بالقرآن ؛ وبالدور الصياغي في حفظ النكات البلاغيّة الداخلة في مسألة الإعجاز ؛ ودور الهداية ، وهو من أعظم الأدوار التي ينهض بها القرآن الكريم « 1 » . يعتقد السيّد الحيدري : أنَّ جملة من الأخطاء التفسيريّة كان سببها أحد أمرين ، إمّا حاكميّة أيديولوجيّة المفسِّر ( المنظومة الدينيّة والاتّجاه الفكري والعقدي الذي يتبنّاه ) على مجاله التفسيري ، وهو ما اصطلحنا عليه في
هامش
( 1 ) منطق فهم القرآن ، مصدر سابق : ج 3 ، ص 460 .
مدخل إلى النظام المعرفي لآلية فهم القرآن — صفحة 213 | السيد كمال الحيدري