على وجوب تقليده .
قلنا : العمدة في وجوب تقليده الإجماع والضرورة ، والخلاف في أمثال
ذلك بين العلماء معروف .
ثم النصوص ، كمقبولة ابن حنظلة 1 ، والتوقيع الرفيع 2 ، ورواية مصباح
الشريعة 3 ، وأمثالها 4 .
والأولى متضمنة لوجوب متابعته في أحكام المعصومين ، وكيف صار
( زيد مات ، أو الهلال في الليلة الفلانية موجودة ) من أحكامهم .
والثانية أمرة بالرجوع إلى رواة الأحاديث ، أي من حيث إنهم رواتهم ،
وانتفاء الحيثية فيما نحن فيه ظاهر .
والثالثة قائلة بأن للعوام أن يقلدوه ، ولم يبين أن لهم تقليده في أي شئ
فيها ، ولا عموم فيها ولا الاطلاق .
فإن قيل : ثبت جواز حكم المجتهد في أمثال ذلك بمثل قولهم في الأحاديث
المستفيضة المذكورة في باب القضاء ، المتضمنة لقولهم عليهم السلام : ( اقض
بينهم بالبينات ) 5 ، أو قولهم : ( استخراج الحقوق بأربعة ) 6 وعد منها شهادة
العدلين ، ولا شك أن جواز ازدواج المرأة - مثلا - حق لها .
قلنا : الأول متعقب لقوله عليه السلام : ( وأضفهم إلى اسمي يحلفون به )
فيخصصها بالمنازعات ، إذ هي التي فيها الحلف . والثاني لا يدل إلا على أنه يستخرج الحق بالعدلين وهو مسلم ، فإن الزوجة
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 412 / 5 ، الفقيه 3 : 5 / 18 ، التهذيب 6 : 301 / 845 ، الوسائل 18 : 75 أبواب
صفات القاضي ب 9 ح 1 .
( 2 ) كمال الدين وتمام النعمة 2 : 484 ، الاحتجاج 2 : 481 .
( 3 ) لم نجدها في مصباح الشريعة ، والرواية موجودة في تفسير الإمام العسكري عليه السلام : 300 .
( 4 ) انظر الكافي 7 6 414 / 3 ، التهذيب 6 : 228 / 2 ، الوسائل 18 : 167 أبواب كيفية الحكم ب 1 ح 2 .
( 6 ) الكافي 7 : 416 / 3 ، التهذيب 6 : 231 / 562 ، الوسائل 18 / 76 أبواب كيفية الحكم ب 7 ح 4 .