بمقلديه ، بل يجب عليه بالنسبة إلى كل مكلف بها .
وأما غير هذه الأمور ، فلم يدل دليل على وجوب اتباع المجتهد وثبوت ما يثبت
عنده على الغير أيضا وله ، فلا يترتب أثر الأمر الثابت عنده في حق الغير ، سواء
كان مخصوصا بذلك الغير ، أو شاملا له ولمن 1 يثبت عنده .
وعلى هذا ، فلو شهد عدلان عند مجتهد بأن زيدا نذر صوم الغد وهو ناس
له ، لا يجب على زيد صومه ما لم يشهدا عنده .
ولا على المجتهد إلزامه بالصوم ،
بل لا يجوز له الإلزام .
ولو شهدا بأنه نذر أن يعطي مائة دينار للفقراء أو لزيد ، أقر باشتغال الذمة
لهم أو له بذلك ، لا يجب عليه إلزامه ، ولا يجب على المشهود عليه العمل بقوله
ما لم يكن نزاع ولو حسبيا .
ولو شهدا عنده بانحصار علاج فلان من مرضه بالخمر ، لا يجوز له أمره
ولا تجويزه له شربه ، بل تشترط شهادتهما عند المريض .
ولو شهدا عنده برؤية الهلال ، يجب على نفسه الصيام أو الإفطار ، ولا يجب
على غيره ممن لم يسمع شهادتهما ، أو لم تثبت شهادتهما عنده باستفاضة أو شهادة
عدلين أو خبر محفوف بالقرائن ، بل لا يجوز له الإفطار أو الصيام ، ولا يجب
إلزام المجتهد غيره على أحدهما بل لا يجوز ، بل لا يجوز تجويز أحدهما له .
ولو شهدا عنده بموت زيد ، لم يجز له الحكم بجواز تزويج زوجته أو تقسيم
أمواله ما لم يشهدا عند الزوجة أو الوارث .
وهل يجوز له تزويج زوجته لنفسه ، أو اشتراء شئ من ماله من وارثه ؟
الظاهر : لا ، لكونه إعانة على الإثم ، حيث إنه غير جائز للزوجة والوارث .
وكذا لو شهدا عنده ببلوغ الغائب المفقود خبره عمره الطبيعي .
نعم لو شهدا عنده بشئ مما ذكر في مقام التنازع والترافع إليه فيما كانت
هامش
( 1 ) في ( ج ، ح ) زيادة : لم .