تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوائد الأيام — صفحة 823

مساهمون:

ص٨٢٣
وأما صحيحة هشام الواردة في عزل الوكيل 1 ، فهي مخصوصة بمورد خاص ، إن علمنا 2 بها تكون مخصوصة به ، فلا تفيد للأصل أصلا . وأما موثقة سماعة ، فغير صريحة في النهي عن قربها لمكان الجملة الخبرية ، فتكون للكراهة ، احتياطا في أمر الفروج ، مع أنها معارضة بموثقة مسعدة الصريحة في أنه لا يقبل بدون البينة . وبالجملة : لم أعثر على دليل تام على حجية إخبار العادل الواحد على سبيل الإطلاق ليكون أصلا مرجعا في الموارد الجزئية . الرابعة : ما ذكر كان حكم الرجل . وأما المرأة ، فالأصل في الأربع منهن الحجية إلا ما أخرجه الدليل . وأما ما دون الأربع ، فالأصل عدم الحجية إلا في مواضع خاصة . أما الثاني ، فللأصل وعدم الدليل . وأما الأول ، فلرواية عبد الكريم بن أبي يعفور عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : ( تقبل شهادة المرأة والنسوة إذا كن مستورات ، من أهل البيوتات ، معروفات بالستر والعفاف ، مطيعات للأزواج ، تاركات للبذاء والتبرج إلى الرجال في أنديتهم ) 3 . وجه الاستدلال : أنها تدل على قبول مطلق 4 شهادة المرأة ، ولكن القبول - على ما عرفت - أعم من جعلها تمام السبب أو جزءه ، ولكن السببية في الجملة معلومة ، وإذا انضم معها الإجماع المركب يتم المطلوب ، لأن كل من يقول بحجية خبر المرأة في موضع لا يقول باشتراط الزيادة عن الأربع . الخامسة : إذ قد ثبتت أصالة وجوب قبول شهادة العدلين ، فاعلم : أن ذلك
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 49 / 170 ، التهذيب 6 : 213 / 503 ، الوسائل 13 : 286 أبواب أحكام الوكالة ب 2 ح 1 . ( 2 ) في النسخ : علمنا . ( 3 ) التهذيب 6 : 242 / 597 ، الاستبصار 3 : 13 / 34 ، الوسائل 18 : 294 أبواب الشهادات ب 4 ح 20 . ( 4 ) في ( ب ، ج ) : مطلق قبول . وكلمة ( مطلق ) ليست في ( ه‍ ) .
عوائد الأيام — صفحة 823 | مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية / المحقق النراقي