وأما صحيحة هشام الواردة في عزل الوكيل 1 ، فهي مخصوصة بمورد
خاص ، إن علمنا 2 بها تكون مخصوصة به ، فلا تفيد للأصل أصلا .
وأما موثقة سماعة ، فغير صريحة في النهي عن قربها لمكان الجملة الخبرية ،
فتكون للكراهة ، احتياطا في أمر الفروج ، مع أنها معارضة بموثقة مسعدة
الصريحة في أنه لا يقبل بدون البينة .
وبالجملة : لم أعثر على دليل تام على حجية إخبار العادل الواحد على سبيل
الإطلاق ليكون أصلا مرجعا في الموارد الجزئية .
الرابعة : ما ذكر كان حكم الرجل .
وأما المرأة ، فالأصل في الأربع منهن الحجية إلا ما أخرجه الدليل . وأما
ما دون الأربع ، فالأصل عدم الحجية إلا في مواضع خاصة .
أما الثاني ، فللأصل وعدم الدليل .
وأما الأول ، فلرواية عبد الكريم بن أبي يعفور عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : ( تقبل
شهادة المرأة والنسوة إذا كن مستورات ، من أهل البيوتات ، معروفات بالستر
والعفاف ، مطيعات للأزواج ، تاركات للبذاء والتبرج إلى الرجال في أنديتهم ) 3 .
وجه الاستدلال : أنها تدل على قبول مطلق 4 شهادة المرأة ، ولكن القبول
- على ما عرفت - أعم من جعلها تمام السبب أو جزءه ، ولكن السببية في
الجملة معلومة ، وإذا انضم معها الإجماع المركب يتم المطلوب ، لأن كل من
يقول بحجية خبر المرأة في موضع لا يقول باشتراط الزيادة عن الأربع .
الخامسة : إذ قد ثبتت أصالة وجوب قبول شهادة العدلين ، فاعلم : أن ذلك
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 49 / 170 ، التهذيب 6 : 213 / 503 ، الوسائل 13 : 286 أبواب أحكام الوكالة ب 2 ح 1 .
( 2 ) في النسخ : علمنا .
( 3 ) التهذيب 6 : 242 / 597 ، الاستبصار 3 : 13 / 34 ، الوسائل 18 : 294 أبواب الشهادات ب 4
ح 20 .
( 4 ) في ( ب ، ج ) : مطلق قبول . وكلمة ( مطلق ) ليست في ( ه ) .