ومثل الشهادة على مطلق أسباب التحريم ، الخارجة بموثقة مسعدة
السابقة 1 .
حيث إن البينة إما معناها اللغوي ، وهو ما ينكشف به الشئ ويبين ، ولا شك
أنه لا يحصل بالشاهد الواحد ، أو معناها المصطلح في الأخبار وهو الشاهد
المتعدد ، كما يدل عليه توصيفها في رواية منصور عن الصادق عليه السلام بالجمع ، حيث
قال : ( وأقام البينة العدول ) 2 .
وقيل جميع الحقوق ، الخارجة بمرسلة يونس المذكورة 3 .
ومثل رؤية الهلال ، الخارجة بالإجماع والأخبار .
ومثل الشهادة على الشهادة ، الخارجة بمرسلة ألفية المتقدمة 4 ، وبروايتي
غياث بن إبراهيم 5 وطلحة بن زيد 6 : إن عليا عليه السلام كان لا يجيز شهادة رجل على
رجل ، إلا شهادة رجلين على رجل .
ومثل الطلاق المشترط فيه العدلان ، بالإجماع والكتاب والسنة .
ومثل الوصية التي هي أيضا كذلك .
وعلى هذا فلابد من تخصيص عموم الحسنة ، وهو يمكن أن يكون بارتكاب
التخصيص في إطلاق الشهادة وتخصيصها بغير ما ذكر وما لم يذكر من
المستثنيات ، وإبقاء المؤمنين على العموم ، أو يكون بارتكاب التخصيص في
المؤمنين بإخراج المؤمن الواحد منهم .
ولو اغمض النظر عن أولوية الثاني بل تعينه - باعتبار لزوم الأول لإخراج أكثر
هامش
( 1 ) المتقدمة في ص 814 .
( 2 ) التهذيب 6 : 240 / 594 ، الاستبصار 3 : 43 / 143 ، الوسائل 18 ، 186 أبواب كيفية الحكم ب 12
ح 815 .
( 3 ) تقدمتا في ص : 1015 .
( 4 ) تقدمتا في ص : 1015 .
( 5 ) الفقيه 3 : 41 / 136 ، الوسائل 18 : 298 أبواب الشهادات ب 44 ح 4 .
( 6 ) التهذيب 6 : 255 / 668 ، وص 256 / 671 ، الاستبصار 3 : 21 / 61 ، الوسائل 18 ، 298 أبواب
الشهادات ب 44 ح 2 .