الافراد قطعا ، إذ لا يبقى بعد إخراج المخرجات المذكورة ما يجب فيه تصديق الشاهد
إلا أقل - يكون الأول مساويا له ، ولا يكون لأحدهما ترجيح ، فلا يعلم شمول
العموم للشاهد الواحد .
ولا يلزم مثل ذلك في الشاهدين ، إذ لو قلنا بالتخصيص الأول يشمل الباقي
للشاهدين أيضا ، ويثبت الحكم لهما في مواضع التخصيص بثبوت الحكم فيها
للشاهدين ، بالإجماع والأخبار المتقدمة .
ومما ذكرنا يظهر ما في إطلاق الأخبار المشار إليها بعد الحسنة .
مضافا إلى أنها لا تدل إلا على كون شهادة الواحد جائزة ، أو ممضاة ، أو
مقبولة ، وهي أعم من كونها جزء سبب الحكم أو تمامه ، ولذا قال في مرسلة
الفقيه المتقدمة : ( إن شهادة رجل على شهادة رجل مقبولة ، وهي نصف
شهادة ) 1 .
وإلى معارضتها بأخبار أخر ، كرواية السكوني عن جعفر ، عن أبيه عليهما
السلام : ( إن شهادة الأخ لأخيه تجوز إذا كان مرضيا ومعه شاهد آخر ) 2 ، وغيرها .
وأما إطلاق صحيحة الحلبي 3 ، فهو مقيد بالمروي في الكافي وتذهيب 4
السابق عليها قطعا ، مع أنها مخصوصة بالميتة ، فلا يثبت بها الأصل .
وأما آية النبأ ، فضعف دلالتها على حجية الخبر الواحد في مواضعه مبين .
وأما ( المؤمن وحده حجة ) ، فالرواية غير معلومة الاعتبار ، وأيضا
معنى ( المؤمن وحده ) : أي الغير المنضم مع غير المؤمن لا المؤمن الواحد ، فلو دلت
لكانت بالإطلاق أو العموم المعلوم حالهما مما ذكر ، وأيضا المراد من الحجية
غير معلوم ، وإرادة حجية قوله أو خبره ( ممنوعة ) 5 .
هامش
( 1 ) تقدمت في ص 815 .
( 2 ) التهذيب 6 : 286 / 790 ، الوسائل 18 : 271 أبواب الشهادات 26 ح 5 .
( 3 ) المتقدمتان في ص 815 .
( 4 ) المتقدمتان في ص 815 .
( 5 ) بدل ما بين القوسين في ( ج ، ح ) : غير معلومة .