ذمته لعمرو ، يقبل منه ، مع أن المخبر عنه عربي والمسموع فارسي وفهم المطابقة
وجداني .
ومن هذا القبيل : إخبار أهل الخبرة عن قيمة الأجناس إذا أخبر بالمحسوس ،
فيقول : سمعت الناس أو رأيتهم يشترون هذا الجنس بهذه القيمة أو يرغبون في
شرائها ، فإن المحسوس ليس إلا ما سمعه من الناس أو رأى من شراء مثل ذلك
الجنس . وأما قيمة ذلك الجنس بخصوصه فتعلم بالمقايسة التي هي ليست أمرا
محسوسا .
ومنه أيضا : إخبار أرباب الصنائع عن الملكات ، فيخبرون عن كون زيد خياطا
أو خطاطا أو نقاشا برؤيتهم أفعالهم مكررا .
وإخبار المجتهد عن اجتهاد شخص آخر بمشاهدة ترجيحاته المتكررة الموافقة
للقواعد .
وكل ذلك يعد في العرف والعادة إخبارا عن المحسوس بعد انضمامه إلى
الخبر عن مشاهدة الآثار .
ومنه : إخبار الطبيب عن حذاقة غيره .
ولا يقبل شئ من أمثال ذلك من غير أهل الصناعة ، لإمكان الخطأ فيما يتعلق
بالوجدان .
ومنه أيضا : شهادة الشاهد بأن الملك الفلاني كان في يد زيد وكان يتصرف
فيه التصرفات الملكية ، فإن كون التصرفات ملكية أمر غير محسوس ، ولكن يعد
ذلك وأمثاله إخبارا عن المحسوس عرفا .
الثالثة : مقتضى عموم حسنة حريز ، وإطلاق أكثر الأخبار الغير المحصورة
المشار إليها بعدها 1 ، وغير ذلك ، شمول الحكم المذكور - أي أصالة وجوب القبول
والحجية - لشهادة الرجل الواحد أيضا ، إلا أن الظاهر أنه مما لم يقل به أحد إن
هامش
( 1 ) المتقدمة في ص 812 .