باعتبار احتمال اختصاصها بمواردها .
وأخرى باحتمالها الموجب للاستغراء 1 الظني لا أقل منه ، مع أنه يثبت من هذه
الأخبار حجيتها في معظم الموارد ، كبواعث الحرمة كلها كما في الموثقة ، والحقوق
برمتها كما في المرسلة ، والذنوب بأجمعها كما في رواية المجالس ، وغير ذلك .
ويمكن جعلها دليلا تاما أيضا بضميمة عدم الفصل في بعض مواردها .
فوائد خمس :
الأولى : الشهادة مأخوذة من شهد ، وهي تارة بمعنى حضر ، كما فسره به في
المحيط ، والنهاية الأثيرية ، والصحاح ، والقاموس ، ومجمع البحرين 2 .
ومنه : الشاهد يرى ما لا يراه الغائب 3 ، وقوله سبحانه : ( وليشهد عذابهما
طائفة من المؤمنين ) 4 ،
وقوله تعالى : ( وأشهدوا ذوي عدل منكم ) 5 .
وعلم ، ذكره في القاموس أيضا في تفسير : ( أشهد أن لا إله إلا الله ) وفي
تفسير : ( شهد الله ) 6 .
ومنه قوله سبحانه : ( نشهد أنك لرسول الله ) 7 .
وعاين ، ذكره أيضا في القاموس ، والمجمع ، وقالوا : المشاهدة المعاينة 8 .
وأخرى بمعنى أخبر ، ذكره في المجمع 9 . ومنه قوله تعالى : ( وما شهدنا إلا بما
هامش
( 1 ) في ( ح ) : للاستغراق .
( 2 ) المحيط للبستاني 1 : 1131 ، النهاية لابن الأثير 2 : 513 ، الصحاح 2 : 494 ، القاموس المحيط 1 : 316 ،
مجمع البحرين 3 : 81 .
( 3 ) مجمع البحرين 3 : 81 .
( 4 ) النور 24 : 2 .
( 5 ) الطلاق 65 : 2 .
( 6 ) آل عمران 3 : 18 ، القاموس المحيط 1 : 317 .
( 7 ) المنافقون 63 : 1 .
( 8 ) القاموس المحيط 1 : 316 ، مجمع البحرين 3 : 81 .
( 9 ) مجمع البحرين 3 : 82 .