عن سد الماء عنه 1 ، يثبت اقتضاء اليد في المنافع الملكية أيضا ، وكذا ما ذكره
جماعة في الميزاب 2 ، لأن عدم اقتضاء اليد الملكية فيها لا ينافي المنع عن سد منفعة
مخصوصة بدليل 3 آخر ، كالخبر أو الضرر ، فيحتمل الحكم بمورده .
وأما ما قد يدعى من ظهور اليد في الملكية ، وهو حاصل في المنافع أيضا 4 ،
ففيه - بعد تسليم اليد فيها - منع حجية ذلك الظهور أولا ، ومنع الظهور ثانيا ، فإنه
لو سلم فإنما هو في الأعيان مع التصرفات الملكية 5 ، وأما في المنافع التي أعيانها
ملك الغير فلا ، لشيوع مشاهدة الناس متصرفين في كثير من المنافع من غير تحقق
جهة اللزوم والملكية .
فيحمل الجار على حائط جاره أو المشترك ، وينصب الميازيب على داره أو
ملكه ، ويطرح الثلج ، ويضع خشب السقف على حائطه ، ويجري الماء من داره
إلى داره ، أو ماؤه إلى داره ، ويستعمل المسلمون بشاهد الحال بعضهم ماء
بعض ، ويجرون مياههم في دورهم ، وقد يغيرون مواضع الجريان في كل عام ،
ويبنون الحياض الكبيرة المجددة ، إلى غير ذلك .
بل يمكن ادعاء ظهور عدم 6 الملكية في أمثال ذلك ، وابتناء الأمر أولا على
المسامحة أو شاهد الحال .
السابع : ما ذكر من أن الاستيلاء يدل أصالة الاختصاص للمستولي ،
إنما هو إذا لم يكن هناك مدع يثبت له جهة اختصاص آخر أيضا ، فلو كان كذلك
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 293 / 5 ، الفقيه 3 : 150 / 659 ، التهذيب 7 : 146 / 647 ، الوسائل 17 : 343 أبواب
إحياء الموات ب 15 ح 1 .
( 2 ) منهم العلامة في التذكرة 2 : 184 ، وإرشاد الأذهان 1 : 406 ، والسيد المجاهد في المناهل : 364 ،
والمحدث البحراني في الحدائق الناضرة 21 : 122 .
( 3 ) في ( ه ) : وبدليل .
( 4 ) انظر الحدائق الناضرة 21 : 119 .
( 5 ) في ( ه ) : بالملكية . والمراد بالتصرفات الملكية : هي التصرفات التي لا يتصرفها إلا المالك .
( 6 ) في ( ب ) عدم ظهور .